حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ١ مصدر علم الطب
٢ التقويم العامّ للأحاديث الطبّية
من الضروري الإجابة عن
ثلاثة أسئلة أساسيّة قبل تقويم الأحاديث الطبّية:
السؤال الأوّل: هل لعلم الطبّ مصدر إلهيّ؟ أي أنّه مستند إلى الوحي أم إلى تجربة الإنسان؟
السؤال الثاني: أكان لأئمّة الدين: رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام معرفة بعلم الطبّ أم لا؟
السؤال الثالث: هَبْ أنّ لهم معرفةً بعلم الطبّ، فهل يقوم الدين على أساس مزاولة الشؤون الطبّية، ومعالجة أنواع الأمراض الجسديّة؟
١. مصدر علم الطبّ
يرى بعض العلماء أنّ لعلم الطبّ مصدرا إلهيّا، وأنّه يستندُ على الوحي، قال المفكّر والمحقّق الكبير الشيخ المفيد قدسسره في هذا المجال:
الطبّ صحيح، والعلم به ثابت، وطريقه الوحي، وإنّما أخذ العلماء به عن الأنبياء؛ وذلك أنّه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلّا بالسمع، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلّا بالتوقيف[١]، فثبت أنّ طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيّات تعالى.[٢]
[١] في بحار الأنوار:" بالتوفيق".
[٢] تصحيح الاعتقاد، ص ١٤٤، بحارالأنوار، ج ٦٢، ص ٧٥.