حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٨ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
وَوَجَدَ كَنزا فأَخرَجَ مِنهُ الخُمُسَ وَتَصَدَّقَ بِهِ، فأنزَلَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ:" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ" الآية[١].
وَسَنَّ في القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، فأَجرَى اللّهُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلامِ.
وَلَم يَكُن لِلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ، فَسَنَّ لَهُم عَبدُالمُطَّلِبِ سَبعَةَ أَشواطٍ، فأَجرَى اللّهُ عَزَّوَجَلَّ ذَلِكَ في الإِسلام.
يا عَليُّ: إنَّ عَبدَالمُطَّلِبِ كانَ لا يَستَقسِمُ بالأَزلامِ، وَلا يَعبُدُ الأَصنامِ، وَلا يَأكُلُ ما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وَيقولُ: أَنا عَلى دينِ أَبي إِبراهيمَ عليه السلام.
يا عَليُّ: أَعجَبُ النَّاسِ إِيمانا وأَعظَمُهُم يَقينا قَومٌ يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ لَم يَلحَقوا النَّبيَّ، وَحُجِبَ عَنهُمُ الحُجَّةُ فآمَنوا بِسوادٍ عَلى بَياضٍ.
يا عَليُّ: ثَلاثٌ يُقسينَ القَلبَ: استِماعُ اللَّهوِ، وَطَلَبُ الصَّيدِ، وإِتيانُ بابِ السُّلطانِ.
يا عَليُّ: لا تُصَلِّ في جِلدِ ما لا تَشرَبُ لَبَنَهُ، وَلا تأكُلُ لَحمَهُ، وَلا تُصَلِّ في ذاتِ الجَيشِ[٢] وَلا في ذاتِ الصَّلاصِلِ[٣] وَلا في ضَجنانَ[٤].
[١] الانفال: ٤١.
[٢] ذات الجيش: جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة، وقال بعضهم: أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان، وهو أحد منازل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى بدر واحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٠٠).
[٣] الصلاصل( بالفتح): وهو جمع الصلصال مخففا لانه كان ينبغي أن يكون صلاصيل، وهو الطين الحر بالرمل، فصار يتصلصل إذا جفّ اي يصوّت، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار، ويجوز أن يكون من التصويت، قال الازهري: الصلاصل الفواخت، واحدتها صلصل والصلاصل: بقايا الماء، وهو ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٢٠).
[٤] ضجنان: بالتحريك ونونين، قال ابو منصور: لم اسمع فيه شيئا مستعملًا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان، ولست أدري مم اخذ، ورواه ابن دريد بسكون الجيم، وقيل: ضجنان جبيل على بريد من مكة وهناك الغميم في اسفله مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، وله ذكر في المغازي، وقال الواقدي: بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلًا وهي لأسلم وهذيل وغاضرة( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٥٣).