حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - كلام حول حكمة الأمراض
كلام حول حكمة الأمراض
تنظر الروايات إلى المرض على أنّه سجن الجسد، وأحد البلايا الشديدة، من جهة اخرى، الناس جميعا يُمنَون بهذا السجن، ويذوقون مرارة بلاء المرض نوعا ما على مرّ حياتهم، من هنا يواجه الباحث هذه الأسئلة:
ما الحكمة من إيداع سجن المرض في نظام الوجود؟
أليس من الأفضل أن يخلق اللّه تعالى الإنسان بنحوٍ لايصاب فيه ببلاء المرض؟
مبدئيّا، لماذا يعتلّ الإنسان؟ وهل يمكن العمل لئلّا يبتلى الإنسان بسجن المرض أبدا؟
ونبدأ الإجابة عن هذه الأسئلة بسبب المرض:
لماذا يعتلّ الإنسان؟
إنّ جواب علم الطبّ عن هذا السؤال تبيان للأسباب المادّيّة لأنواع الأمراض، أي: إمّا سبب المرض وراثيّ وامّا انتقال للجراثيم، أو التغذية السيّئة وأمثال ذلك، أمّا النقطة الأصليّة فهي: هل الأسباب المعروفة للمرض في علم الطبّ أسباب تامّة، أو هناك أسباب مجهولة اخرى إلى جانبها؟
لاجرم أنّ العقل لا يمكن أن ينكر الأسباب المجهولة للمرض، وإن كان إثباتها يحتاج إلى دليل.