حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٦ رعاية الضرورة في وصف الدواء
ولهذا السبب قد شاع طبّ الأعشاب في البلدان المتقدّمة تدريجا، ومن هنا نجد أنّ إحدى المسؤوليّات المهمّة للمراكز الطبّية العلميّة هي اكتشاف العقاقير الطبيعية وتعريف الأطبّاء بها.
٦. رعاية الضرورة في وصف الدواء
أكّدت روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام[١] أنّ المريض لا يراجع طبيبا مادام قادرا على تحمّل الداء، لأنّ استعمال الدواء بلا ضرورة مضرّ لصحّة الإنسان. قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
امشِ بِدائِكَ ما مَشى بِكَ.[٢]
ورُوي عن الإمام الكاظم عليه السلام قوله:
ادفَعوا مُعالَجَةَ الأَطِبّاءِ مَا اندَفَعَ الدّاءُ عَنكُم؛ فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ البِناءِ قَليلُهُ يَجُرُّ إلى كَثيرِهِ.[٣]
ووفقا للدلالة الالتزاميّة لهذه الأحاديث، لو فرضنا أنّ مريضا أهمل هذه الإرشادات وراجع الطبيب، فإنّ الطبيب الملتزم الورع هو الذي إذا عرف بعد الفحص أنّ المرض بسيط ولا يحتاج إلى دواء، فلا يكتب وصفةً ولا يسوّغ دواءً. وإذا شخّص أنّ استعمال الدواء ضروريّ فلا يكتب أكثر من المقدار اللازم، فيصبّ في جُيوب المنتجين للأدوية.
[١] راجع: موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الأوّل: الطبابة/ الفصل الثالث: إرشادات طبية/ دفع معالجة الأطبّاء مهما أمكن).
[٢] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الأوّل: الطبابة/ الفصل الثالث: ارشادات طبية/ دفع معالجة الاطباء مهما امكن).
[٣] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الأوّل: الطبابة/ الفصل الثالث: ارشادات طبية/ دفع معالجة الاطباء مهما امكن).