حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٥ - ٤١/ ٥ الغفلة عن النعم
علَيهِ وبَشَّرَهُ بذلكَ.[١]
١١٩٣٤. تفسير فرات عن سليمان الديلمي: كنتُ عندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السلام إذ دَخَلَ علَيهِ أبو بَصيرٍ وقَد أخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمّا أن أخَذَ مجلِسَهُ قالَ أبو عبدِ اللّهِ عليه السلام: يا أبا محمّدٍ؛ ما هذهِ النَّفَسُ العالِي؟! قال: جُعِلتُ فِداكَ يابنَ رسولِ اللّهِ كَبِرَت سِنِّي، ودَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، ولَستُ أدري ما أرِدُ علَيهِ مِن أمرِ آخِرَتي.
فقالَ أبو عبدِاللّهِ عليه السلام: يا أبا محمّدٍ، وإنّكَ لَتَقولُ هذا؟! فقالَ: وكَيفَ لا أقولُ هذا؟! وذَكرَ كلاما، ثُمّ قالَ: يا أبا محمّدٍ، لَقد ذَكرَكم اللّهُ في كِتابِهِ المُبينِ:" فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ..." فرَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في الآيةِ" النَّبيِّينَ"، ونَحنُ في هذا المَوضِعِ" الصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ"، وأنتُمُ الصّالِحونَ، فتَسَمُّوا بالصَّلاحِ كما سَمّاكُمُ اللّهُ يا أبا محمّدٍ.[٢]
٤١/ ٥ الغَفلَةُ عنِ النِّعَمِ
١١٩٣٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: نِعمَتانِ مَفتونٌ فيهِما كَثيرٌ مِن النّاسِ: الفَراغُ والصِّحَّةُ.[٣]
١١٩٣٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: الصِّحَّةُ والفَراغُ نِعمَتانِ مَكفُورَتانِ.[٤]
١١٩٣٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: نِعمَتانِ مَكفورَتانِ: الأمنُ والعافِيَةُ.[٥]
[١] الأمالي للطوسي: ص ٦٢١ ح ١٢٨٠ عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه وخاله الإمام زين العابدين عن أبيه وعمه عن أبيهما الإمام علي عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٨٨ ح ١٥٩.
[٢] تفسير فرات: ص ١١٤ ح ١١٥، بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٣٢ ح ٧.
[٣] الخصال: ص ٣٥ ح ٧ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ١٧٠ ح ٣.
[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٨١ ح ٥٨٢٩، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٦٨ ح ٤ نقلًا عن خط الشهيد.
[٥] الخصال: ص ٣٤ ح ٥ عن إسماعيل بن مسل عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ١٧٠ ح ١.