حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٠ - ٣٨/ ١ مدح المزاح
١١٨٨٩. سنن أبي داوود عن عَوف بن مالكِ الأشجَعيّ: أتيتُ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في غَزوَةِ تَبوكٍ وهُو في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، فسَلَّمتُ فَرَدَّ وقالَ: ادخُلْ، فقلتُ: أكُلّي يا رسولَ اللّهِ؟! قالَ: كُلُّكَ، فدَخَلتُ.[١]
١١٨٩٠. تنبيه الخواطر عن زيد بن اسلم: أنّ امرأةً يُقالُ لها: امُّ أيمَنَ جاءت إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فقالَت: إنّ زَوجي يَدعوكَ، فقالَ: ومَن هُو، أهُو الّذي بِعَينِهِ بَياضٌ؟ فقالَت: واللّهِ، ما بعَينهِ بَياضٌ! فقالَ: بلى، إنّ بِعَينهِ بَياضا، فقالَت: لا واللّهِ! فقالَ صلى اللّه عليه و آله: ما مِن أحَدٍ إلّا وبِعَينهِ بَياضٌ، أرادَ بهِ البَياضَ المُحيطَ بالحَدَقَةِ.[٢]
١١٨٩١. الكافي عن يونس الشيبانيُّ: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: كيفَ مُداعَبَةُ بَعضِكُم بَعضا؟ قلتُ: قليلٌ، قالَ: فلا تَفعلوا[٣]، فإنّ المُداعَبةَ مِن حُسنِ الخُلقِ، وإنّكَ لَتُدخِلُ بها السُّرورَ على أخيكَ، ولقد كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُداعِبُ الرّجُلَ يُريدُ أن يَسُرَّهُ.[٤]
١١٨٩٢. الكافي عن مُعمّر بن خلّادٍ: سَألتُ أبا الحَسنِ عليه السلام فقلتُ: جُعِلتُ فِداكَ؛ الرَّجُلُ يكونُ مَع القَومِ فيَجري بَينَهُم كلامٌ يَمزَحونَ ويَضحَكونَ! فقال: لابأسَ ما لَم يَكُن، فظَنَنتُ أنّهُ عنَى الفُحشَ. ثُمّ قالَ: إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ يأتيهِ الأعرابيُّ فيُهدي لَهُ الهَديّةَ، ثُمّ يقولُ مكانَهُ: أعْطِنا ثَمنَ هَديّتِنا، فيَضحَكُ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله. وكانَ إذا اغتَمَّ يقولُ: ما فَعلَ الأعرابيُّ؟! لَيتَهُ أتانا![٥]
[١] سنن أبي داوود: ج ٤ ص ٣٠٠ ح ٥٠٠٠.
[٢] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١١٢.
[٣] المداعبة: المُمازحة( لسان العرب: ج ١ ص ٣٧٥). أي فلا تفعلوا ما تفعلون من قلّة المداعبة، بل كونوا على حدّ الوسط( كما في هامش المصدر)، وفي مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٥٨ ح ٤٧" هَلّا تفعلوا" وهو الأصوب.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٦٦٣ ح ٣، بحارالأنوار: ج ١٦ ص ٢٩٨ ح ٢.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ٦٦٣ ح ١، بحارالأنوار: ج ١٦ ص ٢٥٩ ح ٤٥.