حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٩ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
يا عَليُّ: يأتي عَلى شارِبِ الخَمرِ ساعَةٌ لا يَعرِفُ فيها رَبَّهُ عَزَّوَجَلَّ.
يا عَليُّ: إِنَّ إِزالَةَ الجِبالِ الرَّواسي أَهوَنُ مِن إِزالَةَ مُلكٍ مُؤَجَّلٍ لَم تَنقَض أَيَّامُهُ.
يا عَليُّ: مَن لَم تَنتَفِع بِدينِهِ وَدُنياهُ فَلا خَيرَ لَكَ في مُجالَسَتِهِ، وَمَن لَم يوجِب لَكَ فَلا توجِب لَهُ وَلا كَرامَةَ.
يا عَليُّ: يَنبَغي أَن يَكونَ في المُؤمِنِ ثَمانُ خِصالٍ: وَقارٌ عِندَ الهَزاهِزِ، وَصَبرٌ عَنِ البَلاءِ، وَشُكرٌ عِندَ الرَّخاءِ، وَقُنوعٌ بِما رَزَقَهُ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ، وَلا يَظلِمُ الأَعداءَ، وَلا يَتَحامَلُ عَلى الأَصدِقاءِ، بَدَنُهُ مِنهُ في تَعَبٍ، والنَّاسُ مِنهُ في راحَةٍ.
يا عَليُّ: أَربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ: إمامٌ عادِلٌ، وَوالِدٌ لِوَلَدِهِ، والرَّجُلُ يَدعو لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ، وَالمَظلومُ، يَقولُ اللّهُ عز و جل:" وَعِزَّتي وَجَلالي لَأَنتَصِرَنَّ لَكَ وَلو بَعدَ حينٍ".
يا عَليُّ: ثَمانيةٌ إِن أُهينوا فَلا يَلوموا إِلَا أَنفُسَهُم: الذَّاهِبُ إِلى مائِدَةٍ لَم يُدعَ إِلَيها، والمُتأَمِّرُ عَلى رَبِّ البَيتِ، وَطالِبُ الخَيرِ مِن أَعدائِهِ، وَطالِبُ الفَضلِ مِن اللِّئامِ، والدَّاخِلُ بَينَ اثنَينِ في سرِّ لَم يُدخِلاهُ فيهِ، والمُستَخِفُّ بِالسُّلطانِ، والجَالِسُ في مَجلِسٍ لَيسَ لَهُ بِأَهلٍ، وَالمُقبِلُ بِالحَديثِ عَلى مَن لا يَسمَعُ مِنهُ.
يا عَليُّ: حَرَّمَ اللّهُ الجَنَّةَ عَلى كُلِّ فاحِشٍ بَذيٍّ لا يُبالي ما قالَ وَلا ما قيلَ لَهُ.
يا عَليُّ: طوبى لِمَن طالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ.
يا عَليُّ: لا تَمزَح فَيَذهَبَ بَهاؤُكَ، وَلا تَكذِب فَيَذهَبَ نورُكَ. وَإِيَّاكَ وَخَصلَتَينِ: الضَّجَرَ والكَسَلَ، فَإِنَّكَ إِن ضَجَرتَ لَم تَصبِرَ عَلى حَقٍّ، وإِن كَسَلتَ لَم تُؤَدِّ حَقَّا.
يا عَليُّ: لِكُلِّ ذَنبٍ تَوبَةٌ إِلَا سوءَ الخُلُقِ، فَإِنَّ صاحِبَهُ كُلَّما خَرَجَ مِن ذَنبٍ دَخَلَ