حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٢١/ ٣ أدب المصاب
٢١/ ٢ المُصِيبَةُ بِالوَلَدِ
١١٦٠٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن ثَكِلَ ثَلاثَةً مِن صُلبِهِ فاحتَسَبَهُم على اللّهِ عَزَّوجلَّ وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ.[١]
١١٦٠٩. مسكّن الفؤاد عن قَبِيصَةَ بن برمة: كنتُ عندَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله جالسا، إذ أتَتهُ امرَأةٌ فقالَت: يا رسولَ اللّهِ، ادعُ اللّه لي فإنَّهُ ليسَ يَعيشُ لي وَلَدٌ، قالَ صلى اللّه عليه و آله: وكَم ماتَ لكِ [وَلَدٌ][٢]؟ قالَت: ثلاثةٌ، قالَ: لقد احتُظِرتِ مِن النارِ بحِظارٍ شَديدٍ.[٣]
٢١/ ٣ أدَبُ المُصابِ
١١٦١٠. الأمالي للطوسي عن عائشه: لَمّا ماتَ إبراهيمُ بَكَى النبيُّ صلى اللّه عليه و آله حتّى جَرَت دُموعُهُ على لِحيَتِهِ، فقيلَ لَهُ: يا رسولَ اللّهِ، تَنهى عنِ البُكاءِ وأنتَ تَبكي؟! فقالَ: ليسَ هذا بُكاءً، وإنّما هذهِ رَحمَةٌ، ومَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ.[٤]
١١٦١١. بحار الأنوار عن جابر بن عبداللّه: أخَذَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بِيَدِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ فَأتى إبراهيمَ وهو يَجودُ بنفسِهِ، فَوَضَعَهُ في حِجرِهِ فقالَ: يا بُنَيَّ، إنّي لا أملِكُ لكَ مِنَ اللّهِ شَيئا، وذَرَفَت عَيناهُ، فقالَ لَهُ عبدُ الرحمنِ: يا رسولَ اللّهِ، تَبكِي؟ أوَلَم تَنهَ عنِ البُكاءِ؟
قالَ: إنّما نَهَيتُ عنِ النَّوحِ، عن صَوتَينِ أحمَقَينِ فاجِرَينِ: صوتٌ عِند نِعَمٍ: لَعِبٌ ولَهوٌ ومَزاميرُ شيطانٍ، وصوتٌ عندَ مُصيبَةٍ: خَمْشُ وُجوهٍ وشَقُّ جُيوبٍ ورَنَّةُ شيطانٍ.
إنّما هذهِ رحمَةٌ، مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ، لولا أنّهُ أمرٌ حَقٌّ، ووَعدٌ صِدْقٌ، وسَبيلٌ
[١] الخصال: ص ١٨٠ ح ٢٤٥ عن عقبة بن عامر.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار.
[٣] مسكن الفوائد: ص ٣٩، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ١٢١ ح ١٣.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٣٨٨ ح ٨٥٠، بحارالأنوار: ج ٢٢ ص ١٥١ ح ١.