حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١ - و التفريط في الاستهلاك
وإضاعَةِ المالِ. وكانَ يَنهى عَن عُقوقِ الامَّهاتِ، ووَأدِ البَناتِ، ومَنعٍ وهاتِ.[١]
ه التَّشَبُّهُ بِالأَجنَبِيِّ فِي الِاستِهلاكِ
١٠٢٩٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا يُشبِهُ الزِّيُّ بِالزِّيِّ حَتّى يُشبِهَ الخُلقُ بِالخُلقِ؛ ومَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ فَهُوَ مِنهُم.[٢]
و التَّفريطُ فِي الِاستِهلاكِ
١٠٢٩١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إيّاكُم ولِباسَ الرُّهبانِ! فَإِنَّهُ مَن يَتَرَهَّبُ أو يَتَشَبَّهُ بِهِم فَلَيسَ مِنّي، ومَن تَرَكَ اللَّحمَ وحَرَّمَهُ عَلى نَفسِهِ فَلَيسَ مِنّي، ومَن تَرَكَ النِّساءَ كَراهِيَةً فَلَيسَ مِنّي.[٣]
١٠٢٩٢. عوالي اللآلي: رُوِيَ فِي الحَديثِ: أنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله جَلَسَ لِلنّاسِ ووَصَفَ يَومَ القِيامَةِ، ولَم يَزِدهُم عَلَى التَّخويفِ، فَرَقَّ النّاسُ وبَكَوا، فَاجتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ في بَيتِ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ، وَاتَّفَقوا عَلى أن يَصومُوا النَّهارَ، ويَقومُوا اللَّيلَ، ولا يَقرَبُوا النِّساءَ ولَا الطّيبَ، ويَلبَسُوا المُسوحَ، ويَرفِضُوا الدُّنيا، ويَسيحوا فِي الأَرضِ، ويَتَرَهَّبوا، ويَخصُوا المَذاكيرَ. فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله، فَأَتى مَنزِلَ عُثمانَ فَلَم يَجِدهُ، فَقالَ لِامرَأَتِهِ: أحَقٌّ ما بَلَغَني؟ فَكَرِهَت أن يُكَذَّبَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، وأن تَبتَدِيَ عَلى زَوجِها، فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، إن كانَ أخبَرَكَ عُثمانُ فَقَد صَدَقَكَ، وَانصَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله.
وأتى عُثمانُ مَنزِلَهُ، فَأَخبَرَتهُ زَوجَتُهُ بِذلِكَ، فَأَتى هُوَ وأصحابُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ لَهُم: ألَم انَبَّأ أنَّكُمُ اتَّفَقتُم؟! فَقالوا: ما أرَدنا إلَا الخَيرَ، فَقالَ: إنّي لَم اومَر بِذلِكَ، ثُمَّ قالَ: إنَّ لِأَنفُسِكُم عَلَيكُم حَقّا؛ فَصوموا وأفطِروا، وقوموا وناموا؛ فَإِنّي أصومُ
[١] صحيح البخاري: ج ٦ ص ٢٦٥٩ ح ٦٨٦٢ وج ٥ ص ٢٣٧٦ ح ٦١٠٨ نحوه.
[٢] الفردوس: ج ٥ ص ١٦٢ ح ٧٨٢٤ وص ١٦٨ ح ٧٨٤٥ كلاهما عن حذيفة.
[٣] الفردوس: ج ١ ص ٣٨١ ح ١٥٣٤ عن الإمام عليّ عليه السلام وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٠٠.