حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٧ - ١ التربية
إنّ الرّوايات تثبت وجود أسباب مجهولة للأمراض إلى جانب الأسباب المادّيّة وذلك في سياق تأييدها لهذه الأسباب وتأكيدها إمكانَ الوقاية من بعض الأمراض عن طريق مكافحة أسبابها[١]، وهذه الأسباب في الحقيقة هي الحكمة من الأمراض في نظام الوجود.
الحِكمَةُ مِن المَرَضِ
لاريب في أنّ كلّ ظاهرة في نظام الوجود لا تخلو من الحكمة، وإن كانت حكمتها خافية علينا. يقول الإمام الصادق عليه السلام في الحكمة من المرض:
إنَّ المَرَضَ عَلى وُجوهٍ شَتّى: مَرَضُ بَلوى، ومَرَضُ عُقوبَةٍ، ومَرَضٌ جُعِلَ عِلَّةً لِلفَناءِ ....[٢]
لقد ذكر الإمام عليه السلام ثلاث حكم للأمراض وهي مجهولة على علم الطبّ، وفيما يأتي حديث موجز لحكمة المرض من منظار الروايات المأثورة:
١. التَّربية
إنّ أهمّ حكمة للمرض هي دوره التربويّ البنّاء في حياة الإنسان، فقد رُوي عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله أنّه قال في هذا المجال:
المَرَضُ سَوطُ اللّهِ في الأَرضِ يُؤَدِّبُ بِهِ عِبادَهُ.[٣]
وما جاء في كلام الإمام الصادق عليه السلام في تبيان الوجه الأوّل من وجوه المرض
[١] كما ترى لعلاج الأمراض أسبابا اخر غير العقاقير المعروفة كالدعاء، والصدقة وهي التي لا يتيسّر لعلم الطبّ معرفتها. راجع: موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الثاني: المرض/ الفصل الثالث: منافع المرض).
[٢] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الثاني: المرض/ الفصل الثاني: وجوه من الحكمة في الأمراض).
[٣] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الثاني: المرض/ الفصل الثالث: منافع المرض/ التأديب).