حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٩ - ١/ ٢ تكامل الإنسان
النبيّ صلى اللّه عليه و آله قوله:
إنَّ الرَّجُلَ لَيَكونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِندَ اللّهِ، لا يَبلُغُها بِعَمَلِهِ حَتّى يُبتَلى بِبَلاءٍ في جِسمِهِ، فَيَبلُغُها بِذلِكَ.[١]
ونظرا إلى الآثار التربويّة للمرض في حياة الإنسان، فإنّ بقاء المرء سالما لا يمرض مذموم من منظور الأحاديث المأثورة.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
" كَفى بِالسَّلامَةِ داءً".[٢]
وورد:
" إنَّ اللّهَ يُبغِضُ العِفرِيَةَ النِّفرِيَةَ الَّذي لَم يُرزَأ في جِسمِهِ ولا مالِهِ".[٣]
ومن الطبيعي أنّنا ينبغي أن نلتفت إلى أنّ مطلق المرض كمطلق الصحّة ليس له أثر تربويّ إيجابيّ في الإنسان. لذا كان موسى عليه السلام يقول في دعائه:
يا رَبِّ لا مَرَضٌ يُضنيني[٤] ولا صِحَّةٌ تُنسيني، ولكِن بَينَ ذلِكَ، أمرِضُ تارَةً فَأَشكُرُكَ، وأَصِحُّ تارَةً فَأَشكُرُكَ.[٥]
ونُقل عن داوود عليه السلام أنّه كان يقول:
اللّهُمَّ لا صِحَّةً تُطغيني، ولا مَرَضا يُضنيني ولكِن بَينَ ذَينِكَ.[٦]
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول:
اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ ... مِن سُقمٍ يُشغِلُني، ومِن صِحَّةٍ تُلهيني.[٧]
[١] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الثاني: المرض/ الفصل الثالث: منافع المرض/ الكرامة).
[٢] المجازات النبويّة، ص ٤٣٠، ح ٣٤٩، تنبيه الخواطر، ج ٢، ص ٧، بحار الأنوار، ج ٨١، ص ١٧٤، ح ١١؛ مسند الشهاب، ج ٢، ص ٣٠٢، ح ١٤٠٩، الفردوس، ج ٣، ص ٢٩٠، ح ٤٨٧١ كلاهما عن أنس، كنز العمّال، ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٦٦٩٢.
[٣] الدعوات، ص ١٧٢، ح ٤٨٢.
[٤] أضنى: أي أصابه الضَّنى؛ وهو شدّة المرض حتّى نحَلَ جسمُه( النهاية، ج ٣، ص ١٤).
[٥] إرشاد القلوب، ص ٤٢، الدعوات، ص ١٣٤، ح ٣٣٤ وليس فيه ذيله.
[٦] البيان والتبيين، ج ٣، ص ١٥٣ عن دَهْثَم.
[٧] مهج الدعوات، ص ١٣٢ عن سعد بن عبداللّه، بحارالأنوار، ج ٩٤، ص ٢٤٠.