حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٣ - ٤٥/ ٣ وصايا النبي للإمام علي عليه السلام
شَرُّهُ، وَلا يُرجى خَيرُهُ.
يا عليُّ إيّاكَ وَدُخُولَ الحَمّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ[١] فَإنَّ مَن دَخَلَ الحَمّامَ بِغَيرِ مِئْزَرٍ مَلعُونٌ النّاظِرُ وَالمَنظُورُ إلَيهِ.
يا عَليُّ لا تَتَخَتَّمْ في السَّبّابةِ وَالوُسطى، فَإنَّهُ كانَ يَتَختَّمُ قَومُ لُوطٍ فيهِما وَلا تُعرِ الخِنصِرَ[٢].
يا عَليُّ إنَّ اللّهَ يَعجَبُ مِن عَبدِه إذا قالَ: رَبِّ اغفِرلي فَإنّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّا أنتَ. يَقُولُ: يا مَلائِكَتي عَبدي هذا قَد عَلِمَ أنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ غَيرِي: اشهَدُوا أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ.
يا عَليُّ إيّاكَ وَالكذِبَ فَإنَّ الكِذْبَ يُسَوِّدُ الوَجهَ، ثُمَّ يُكتَبُ عِندَاللّهِ كَذَّابا وَإنَّ الصِّدقَ يُبَيِّضُ الوَجهَ وَيُكتَبُ عِندَاللّهِ صادِقا؛ وَاعلَمْ أَنَّ الصِّدقَ مُبارَكٌ وَالكِذبَ مَشؤُومٌ.
يا عَليُّ احذَرِ الغيبَةَ وَالنَّميمَةَ، فَإنَّ الغيبَةَ تُفطِرُ وَالنَّميمَةَ تُوجِبُ عَذابَ القَبرِ.
يا عَليُّ لا تَحلِف بِاللّه كاذِبا ولا صادِقا مِن غيرِ ضَروُرَةٍ ولا تَجعَلِ اللّهَ عُرضَةً لِيَمينِكَ[٣]، فَإنَّ اللّهَ لا يَرحمُ ولا يَرعى مَن حَلَفَ بِاسمِه كاذِبا.
يا عليُّ لا تَهتَمَّ لِرِزقِ غَدٍ، فَإنَّ كُلَّ غدٍ يأتي رِزقُهُ.
[١] المئزر: إزار يلتحف به، الجمع مآزر.
[٢] نهيه صلى اللّه عليه و آله لأجل التشبّه وهذا العنوان أحد موجبات الحرمة في الإسلام فكل عمل كان مثل ذلك فهو حرام مادام هذا العنوان صادقا عليه وإذا لم يصدق عليه لم يكن من هذه الجهة كما سئل عن عليّ عليه السلام عن قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:" غيّروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود" فقال عليه السلام:" إنّما قال صلى اللّه عليه و آله ذلك والدين قلّ؛ فالآن قد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار"( نهج البلاغة: الحكمة ٧١). والخنصر: الإصبع الصغرى.
[٣] العرضة: فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشيء.