حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٥ - التطبيب عمل الله
المدخل
يتصدّر علم الطبّ سائر العلوم البشريّة المتنوّعة؛ ذلك أنّ فلسفة العلوم هي: استثمار الإنسان مواهب الحياة، وهذا الهدف لا يتيسّر إلّا في ضوء صحّة الجسد والروح.[١] من هنا قال الإمام الباقر عليه السلام:
وَاعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ.[٢]
ويدلّ هذا الكلام بوضوح على أنّ طبّ الروح من منظار الإسلام أغلى من طبّ الجسد، وطبّ الجسد أغلى من سائر العلوم، وهذا ما يشير إليه الحديث النبويّ الشريف الآتي أيضا:
العِلمُ عِلمانِ: عِلمُ الأَديانِ، وعِلمُ الأَبدانِ.[٣]
التطبيب عمل اللّه
نقل القرآن الكريم على لسان إبراهيم الخليل عليه السلام قوله:" وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".[٤]
[١] كما روي عن الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قوله:" بِالعافِيَةِ توجَدُ لَذَّةُ الحَياةِ"( غرر الحكم، ح ٤٢٠٧).
[٢] موسوعة الأحاديث الطبية: ج ١( القسم الأوّل: الطّبابة/ الفصل الأوّل: الطبابة في منظار الإسلام/ اهمية علم الطب).
[٣] راجع: ص ٢١٩ ح ١٠٦٩٨.
[٤] الشعراء: ٨٠.