حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٠ - ٤٥/ ١٢ مواعظ النبي في آخر خطبة خطبها
التَّقوى، قالَ اللّهُ جلَّ وعَزَّ:" وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ"[١] وفيهِ جِماعُ كلِّ عِبادَةٍ صالِحَةٍ، [بِهِ][٢] وَصَلَ مَن وَصَلَ إلَى الدَّرَجاتِ العُلى والرُّتبَةِ القُصوى، وبهِ عاشَ مَن عاشَ مَع اللّهِ بالحَياةِ الطَّيّبَةِ والانسِ الدائمِ، قالَ اللّهُ عَزَّوجلَّ:" إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ"[٣].[٤]
١١٩٩٨. المعجم الصغير عن أبي سعيدٍ: جاءَ رَجُلٌ إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فقالَ: يا رسولَ اللّهِ، أوصِني! قالَ: علَيكَ بتَقوَى اللّهِ؛ فإنَّها جِماعُ كلِّ خَيرٍ، وعلَيكَ بالجِهادِ في سبيلِ اللّهِ؛ فإنّها رَهبانِيَّةُ المُسلِمينَ، وعلَيكَ بذِكرِ اللّهِ وتِلاوَةِ كِتابِهِ؛ فإنَّهُ نُورٌ لَكَ في الأرضِ وذِكرٌ لَكَ في السَّماءِ، واخزُنْ لِسانَكَ إلّا مِن خَيرٍ؛ فإنَّكَ [بذلكَ][٥] تَغلِبُ الشَّيطانَ.[٦]
٤٥/ ١٢ مَواعِظُ النَّبيِّ في آخِرِ خُطبَةٍ خَطَبَها
١١٩٩٩. ثواب الأعمال عن أبي هريرة و عبدِاللّهِ بن عبّاسٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قَبلَ وَفاتِهِ وهِيَ آخِرُ خُطبَةٍ خَطَبَها بالمَدينَةِ حتّى لَحِقَ باللّهِ عَزَّوجلَّ فوَعَظَ بمَواعِظَ ذَرَفَت مِنها العُيونُ، ووَجِلَت مِنها القُلوبُ، واقشَعَرَّت مِنها الجُلودُ، وتَقَلقَلَت مِنها الأحشاءُ، أمرَ بِلالًا فَنادى: الصّلاةَ جامِعَةً، فاجتَمعَ النّاسُ، وخَرجَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حتَّى ارتَقَى المِنبَرَ فقالَ: أيُّها النّاس، ادْنوا ووَسِّعوا لِمَن خَلفَكُم (قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ)، فدَنا النّاسُ
[١] النساء: ١٣١.
[٢] ما بين المعقوفين لم يرد في المصدر إلّا أنه يقتضيه السياق.
[٣] القمر: ٥٤ و ٥٥.
[٤] بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٠٠ ح ٢٨.
[٥] ما بين المعقوفين أثبتناه من الترغيب والترهيب: ج ٣ ص ٥٣٢ ح ٢٩.
[٦] المعجم الصغير: ج ٢ ص ٦٦.