حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٥ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
يا عَليُّ: ثَلاثٌ فَرَحاتٌ لِلمُؤمِنِ في الدُّنيا: لِقاءُ الإِخوانِ وَالإِفطارُ في الصِّيام[١] وَالتَّهَجُّدُ مِن آخِرِ اللَّيلِ.
يا عَليُّ: ثَلاثٌ مَن لَم تَكُن فيهِ لَم يَقُم لَهُ عَمَلٌ: وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَن مَعاصي اللّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَخُلُقٌ يُداري بِهِ النَّاسَ، وَحِلمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهلَ الجاهِلِ.
يا عَليُّ: ثَلاثٌ مِن حَقائِقِ الإِيمانِ: الإِنفاقُ في الإِقتارِ، وَإِنصافُ النَّاسَ مِن نَفسِكَ، وَبَذلُ العِلمِ لِلمُتَعَلِّمِ.
يا عَليُّ: ثَلاثٌ خِصالٌ مِن مَكارِمِ الأَخلاقِ: تُعطي مَن حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَن قَطَعَكَ وَتَعفو عَمَّن ظَلَمَكَ.[٢]
٤٥/ ٤ وَصايا النَّبيِّ لِأَبي ذَرٍّ
١١٩٨٤. مكارم الأخلاق عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا أَبا ذَرٍّ، اعبُدِ اللّهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإِن كُنتَ لا تَراهُ فإِنَّهُ يراكَ، واعلَم أَنَّ أَوَّلَ عِبادَةِ اللّهِ المَعرِفَةُ بِهِ، فَهُوَ الأوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ فَلا شَيءَ قَبلَهُ، والفَردُ فَلا ثانِيَ لَهُ، والباقِي لا إلى غايَةٍ، فاطِرُ السَّماواتِ والأَرضِ وَما فيهِما وَما بَينَهُما مِن شَيءٍ وَهوَ اللّهُ اللَّطيفُ الخَبيرُ وَهوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. ثُمَّ الإِيمانُ بِي والإقرارُ بِأَنَّ اللّهَ تَعالى أَرسَلَني إِلى كافَّةِ النَّاسِ بَشيرا وَنَذيرا وَداعيا إِلى اللّهِ بِإِذنِهِ، وَسِراجا مُنيرا. ثُمَّ حُبُّ أَهلِ بَيتي الَّذينَ أَذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وَطهَّرَهُم تَطهيرا.
واعلَم يا أَبا ذَرٍّ إِنَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ جَعَلَ أَهلَ بَيتي في أُمَّتي كَسَفينَةِ نُوحٍ مَن
[١] في بعض النسخ:" من الصيام".
[٢] الخصال: ص ١٢٤ ح ١٢١ عن يونس بن عبدالرّحمن مرفوعا الى الإمام الصادق عليه السلام.