حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢ - الحديث
قالوا: يا رَسولَ اللّهِ، ما مِنّا مِن أحَدٍ إلّا مالُهُ أحَبُّ إلَيهِ مِن مالِ وارِثِهِ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: اعلَموا أنَّهُ لَيسَ مِنكُم مِن أحَدٍ إلّا مالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيهِ مِن مالِهِ؛ مالُكَ ما قَدَّمتَ، ومالُ وارِثِكَ ما أخَّرتَ.[١]
١٠٢٥٢. الأدب المفرد عن قيس بن عاصم السعديّ: أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، مَا المالُ الَّذي لَيسَ عَلَيَّ فيهِ تَبِعَةٌ مِن طالِبٍ ولا مِن ضَيفٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ: نِعمَ المالُ أربَعونَ، وَالكَثرَةُ سِتّونَ، ووَيلٌ لِأَصحابِ المِئينَ! إلّا مَن أعطَى الكَريمَةَ، ومَنَحَ الغَزيرَةَ، ونَحَرَ السَّمينَةَ؛ فَأَكَلَ وأطعَمَ القانِعَ وَالمُعتَرَّ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أكرَمَ هذِهِ الأَخلاقَ! لا يُحَلُّ بِوادٍ أنَا فيهِ مِن كَثرَةِ نَعَمي.
فَقالَ: كَيفَ تَصنَعُ بِالعَطِيَّةِ؟ قُلتُ: اعطِي البَكرَ واعطِي النّابَ. قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي المَنيحَةِ؟ قالَ: إنّي لَأَمنَحُ المِائَةَ. قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي الطَّروقَةِ؟ قالَ: يَغدُو النّاسُ بِحِبالِهِم، ولا يوزَعُ رَجُلٌ مِن جَمَلٍ يَختَطِمُهُ، فَيُمسِكَ ما بَدا لَهُ، حَتّى يَكونَ هُوَ يَرُدُّهُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: فَمالُكَ أحَبُّ إلَيكَ أم مَواليكَ؟ قالَ: مالي. قالَ: فَإِنَّما لَكَ مِن مالِكَ ما أكَلتَ فَأَفنَيتَ، أو أعطَيتَ فَأَمضَيتَ، وسائِرُهُ لِمَواليكَ. فَقُلتُ: لا جَرَمَ، لَئِن رَجَعتُ لَاقِلَّنَّ عَدَدَها.[٢]
١٠٢٥٣. الإمام زين العابدين عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَقولُ في آخِرِ خُطبَتِهِ: طوبى لِمَن طابَ
[١] سنن النسائي: ج ٦ ص ٢٣٧ وراجع الأمالي للطوسي: ص ٥١٩ ح ١١٤١.
[٢] الأدب المفرد: ص ٢٨٠ ح ٩٥٣؛ الأمالي للسيّد المرتضى: ج ١ ص ٧٢ نحوه.