حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - الحديث
أكبَرُ" فإنّ لكَ بذلكَ إن قُلتَهُ بكُلِّ تَسبيحَةٍ عَشرَ شَجَراتٍ في الجَنَّةِ من أنواعِ الفاكِهَةِ، وهُنَّ مِن الباقِياتِ الصّالِحاتِ.
قال: فقالَ الرّجُلُ: اشهِدُكَ يا رسولَ اللّهِ أنَّ حائطي هذه صَدَقَةٌ مَقبوضَةٌ على فُقَراءِ المُسلمينَ مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فأنزَلَ اللّهُ تباركَ وتعالى:" فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى".[١]
١٠٢٥٧. عنه عليه السلام: إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله خَرَجَ في جَيشٍ فأدرَكَتهُ القائلَةُ وهُو ما يَلي اليَنبُعَ، فاشتَدَّ علَيهِ حَرُّ النَّهارِ فانتَهَوا إلى سَمُرَةٍ فعَلَّقوا أسلِحَتَهُم علَيها وفَتَحَ اللّهُ علَيهِم، فقَسَّمَ رسولُ اللّهِ مَوضِعَ السُّمَرَةِ لِعَليٍّ في نَصيبِهِ. قالَ: فاشتَرى إلَيها بَعدَ ذلكَ، فأمَرَ مَملوكِيهِ أن يَفجُروا لَها عَينا، فخَرَجَ لَها مِثلُ عَينِ الجَزُورِ، فجاءَ البَشيرُ يَسعى إلى عليٍّ يُخبِرُهُ بالّذي كانَ، فجَعَلَها عليٌّ صَدَقَةً فكَتَبها:
" صَدَقَةٌ للّهِ تعالى يَومَ تَبيَضُّ وُجوهٌ وتَسوَدُّ وُجوهٌ، لِيَصرِفَ اللّهُ بها وَجهي عَنِ النّارِ، صَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ في سَبيلِ اللّهِ تعالى، لِلقَريبِ والبَعيةِ[٢]، في السِّلمِ والحَربِ، واليَتامى والمَساكِينِ وفي الرِّقابِ".[٣]
١٠٢٥٨. الإمام الصّادق عليه السلام: قَسَّمَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله الفَيءَ فأصابَ علِيّا أرضٌ، فاحتَفَرَ فيها عَينا فخَرَجَ مِنها ماءٌ يَنبَعُ في السَّماءِ كهَيئَةِ عُنُقِ البَعيرِ فسَمّاها عَينَ يَنبُعَ، فجاءَ البَشيرُ لِيُبَشِّرَهُ فقالَ: بَشِّرِ الوارِثَ! هِيَ صَدَقَةٌ بَتّا بَتْلًا في حَجيجِ بَيتِ اللّهِ وعابِرِ سَبيلِهِ
[١] الأمالي للصدوق: ص ٢٧٠ ح ٢٩٨ عن ضريس الكناسي، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٨٢ ح ٤.
[٢] الظاهر:" للقريب والبعيد".
[٣] كنز العمّال: ج ١٦ ص ٦٣٦ ح ٤٦١٥٨ نقلًا عن ابن جرير.