حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - توضيح
الحَضيضِ، فَقالَت: يا مُحَمَّدُ! إنَّكَ لَتَأكُلُ أكلَ العَبدِ، وتَجلِسُ جُلوسهُ! فَقالَ لَها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: إنّي عَبدٌ، وأيُّ عَبدٍ أعبَدُ مِنّي؟! قالَت: فَناوِلني لُقمَةً مِن طَعامِكَ. فَناوَلَها، فَقالَت: لا وَاللّهِ إلَا الَّذي في فيكَ. فَأَخرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله اللُّقمَةَ مِن فيهِ فَناوَلَها، فَأَكَلَتها ... فَما أصابَها بَذاءٌ[١] حَتّى فارَقَتِ الدُّنيا.[٢]
١١١٩٤. مسند أبي يعلى عن عائشة: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: جاءَني مَلَكٌ ... فَقالَ: إنَّ ربَّكَ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، ويَقولَ لَكَ: إن شِئتَ نَبِيّا عَبدا، وإن شِئتَ نَبِيّا مَلِكا؟ قالَ: فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ، قالَ: فَأَشارَ إلَيَّ أن ضَع نَفسَكَ، قالَ: فَقُلتُ: نَبِيّا عَبدا. فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَعدَ ذلِكَ لا يَأكُلُ مُتَّكِئا، يَقولُ: آكُلُ كَما يَأكُلُ العَبدُ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ.[٣]
١١١٩٥. دعائم الإسلام: كان [صلى اللّه عليه و آله] إذا أكَلَ استَوفَزَ[٤] عَلى إحدى رِجلَيهِ، وَاطمَأَنَّ بِالاخرى، ويَقولُ: أجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ، وآكُلُ كَما يَأكُلُ العَبدُ.[٥]
توضيح
إنّ ما يستنبط من أحاديث هذا العنوان، استحباب التواضع في الجلوس حول المائدة، واجتناب طريقة المستكبرين، ومن هنا فالظاهر أنّ الجلوس على الأرض
[١] في المحاسن: ج ٢ ص ٢٤٥ ح ١٧٦٠ ومكارم الأخلاق: ج ٨ ص ٤٨ ح ١١" داء".
[٢] الكافي: ج ٦ ص ٢٧١ ح ٢ عن الحسن الصيقل، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٤٢٠ ح ٣٣.
[٣] مسند أبي يعلى: ج ٤ ص ٤٤٢ ح ٤٨٩٩.
[٤] استوفز في قِعدته: انتصب فيها غير مطمئنّ، أو وضع ركبتيه فوق ألْيَتَيه، أو استقلّ على رجليه ولمّا يستوِ قائما وقد تهيّأ للوثوب( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٩٥" وفز").
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١١٨ ح ٣٩٦، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٣٨٩ ح ٢٥؛ المصنّف لعبد الرزّاق: ج ١٠ ص ٤١٥ ح ١٩٥٤٣ عن أيّوب نحوه.