حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٧ - ٤٥/ ٤ وصايا النبي لأبي ذر
يا أَبا ذَرٍّ: كُن عَلى عُمُرِكَ أَشَحَّ مِنك عَلى دِرهَمِكَ وَدينارِكَ.
يا أَبا ذَرٍّ: هَل يَنتَظِرُ أَحدُكُم إِلَا غِنىً مُطغيا، أَو فَقرا مُنسيا، أَو مَرَضا مُفسِدا، أَو هَرَما مُقعِدا، أَو مَوتا مُجهِزا، أَو الدَّجَّالُ، فَإِنَّهُ شَرُّ غائِبٍ يُنتَظَرُ، أَو السَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ أَدهى وَأَمَرُّ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنزِلَةً عِندَ اللّهِ يَومَ القيامَةِ عالِمٌ لا يُنتَفَعُ بِعِلمِهِ، وَمَن طَلَبَ عِلما ليَصرِفَ بِهِ وُجوهَ النَّاسِ إِليهِ لَم يَجِد ريحَ الجَنَّةِ.
يا أَبا ذَرٍّ: مَن ابتَغى العِلمَ ليخدَعَ بِهِ النَّاسَ لَم يَجِد ريحَ الجَنَّةِ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِذا سُئِلتَ عَن عِلمٍ لا تَعلَمُهُ فَقُل: لا أَعلَمُهُ، تَنجُ مِن تَبِعَتِهِ، وَلا تُفتِ بِما لا عِلمَ لَكَ بِهِ، تَنجُ مِن عَذابِ اللّهِ يَومَ القيامَةِ.
يا أَبا ذَرٍّ: يَطَّلِعُ قَومٌ مِن أَهلِ الجَنَّةِ عَلى قَومٍ مِن أَهلِ النَّارِ فَيقولونَ: ما أَدخَلَكُمُ النَّارَ وَقَد دَخَلنا الجَنَّةَ لِفَضلِ تأديبِكُم وَتَعليمِكُم؟ فَيقولونَ: إِنَّا كُنَّا نأمرُ بِالخَيرِ وَلا نَفعَلُهُ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّ حُقوقَ اللّهِ جَلَّ ثناؤُهُ أَعظَمُ مِن أَن يَقومَ بِها العِبادُ، وإِنَّ نِعمَ اللّهِ أَكثَرُ مِن أَن يُحصيها العِبادُ، وَلَكِن أَمسَوا وَأَصبَحوا تائِبينَ.
يا أَبا ذَرٍّ: إِنَّكَ في مَمَرِّ اللَّيلِ وَالنَّهارِ في آجالٍ مَنقوصَةٍ، وأَعمالٍ مَحفوظَةٍ، والمَوتُ يأتي بَغتَةً، وَمَن يَزرَع خَيرا يوشِك أَن يَحصِدَ خَيرا، وَمَن يَزرَع شَرَّا يوشِك أَن يَحصِدَ نَدامَةً، وَلِكُلِّ زارِعٍ مِثلُ ما زَرَعَ.
يا أَبا ذَرٍّ: لا يُسبَقُ بَطيءٌ لَحظَةً، وَلا يُدرِكُ حَريصٌ ما لَم يُقَدَّر لَهُ، وَمَن أُعطيَ خَيرا فاللّهَ أَعطاهُ، وَمَن وُقيَ شَرَّا فاللّهُ وَقاهُ.