حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٢ - الحديث
٤٥/ ١٣ النوادر
الكتاب
" قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ"[١].
الحديث
١٢٠٠٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما لِي أرى حُبَّ الدُّنيا قَد غَلَبَ على كَثيرٍ مِن النّاسِ؛ حتّى كأنَّ المَوتَ في هذهِ الدُّنيا على غَيرِهِم كُتِبَ! ... أمَا يَتَّعِظُ آخِرُهُم بأوَّلِهِم؟ لَقد جَهِلوا ونَسُوا كُلَّ مَوعِظَةٍ في كِتابِ اللّهِ، وأمِنوا شَرَّ كُلِّ عاقِبَةِ سُوءٍ![٢]
١٢٠٠١. عنه صلى اللّه عليه و آله: كُنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غَريبٌ أو عابِرُ سَبيلٍ، واعدُدْ نَفسَكَ في المَوتى، وإذا أصبَحتَ فلا تُحَدِّثْ نَفسَكَ بالمَساءِ، وإذا أمسَيتَ فلا تُحَدِّثْ نَفسَكَ بالصَّباحِ، وخُذْ مِن صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، ومِن شَبابِكَ لهَرَمِكَ، ومِن حَياتِكَ لِوَفاتِكَ، فإنّكَ لا تَدري ما اسمُكَ غَدا.[٣]
١٢٠٠٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: أيُّها النّاسُ، كأنّ المَوتَ فِيها على غَيرِنا كُتِبَ، وكأنّ الحَقَّ فِيها على غَيرِنا وَجَبَ، وكأنَّ الّذي يُشَيَّعُ مِن الأمواتِ سَفْرٌ عَمّا قَليلٍ إلَينا راجِعونَ، بُيوتُهُم أجداثُهُم، ونأكُلُ تُراثَهُم كأنّا مُخَلَّدونَ بَعدَهُم، قَد أمِنّا كُلَّ جائِحَةٍ ونَسِينا كُلَّ مَوعِظَةٍ! طُوبى لِمَن شَغَلَهُ عَيبُهُ عَن عُيوبِ النّاسِ، وأنفَقَ مِن مالٍ اكْتَسَبَهُ مِن حَلالٍ
[١] سبأ: ٤٦.
[٢] بحارالأنوار: ج ٧٧ ص ١٢٥ ح ٣٢.
[٣] أعلام الدين: ص ٣٣٩.