حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢ - و التفريط في الاستهلاك
وافطِرُ، وأقومُ وأنامُ، وآكُلُ اللَّحمَ وَالدَّسَمَ، وآتِي النِّساءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي.
ثُمَّ جَمَعَ النّاسَ وخَطَبَهُم وقالَ: ما بالُ قَومٍ حَرَّمُوا النِّساءَ وَالطّيبَ وَالنَّومَ وشَهَواتِ الدُّنيا؟! وأمّا أنَا فَلَستُ آمُرُكُم أن تَكونوا قِسِّيسينَ ورُهبانا؛ إنَّهُ لَيسَ في ديني تَركُ اللَّحمِ وَالنِّساءِ وَاتِّخاذُ الصَّوامِعِ؛ إنَّ سِياحَةَ امَّتي فِي الصَّومِ، ورَهبانِيَتَها الجِهادُ؛ اعبُدُوا اللّهَ ولا تُشرِكوا بِهِ شَيئا، وحُجّوا وَاعتَمِروا، وأقيمُوا الصَّلاةَ، وآتُوا الزَّكاةَ، وصوموا شَهرَ رَمَضانَ، وَاستَقيموا يَستَقِم لَكُم، فَإِنَّما هَلَكَ مَن قَبلَكُم بِالتَّشديدِ؛ شَدَّدوا عَلى أنفُسِهِم فَشَدَّدَ اللّهُ عَلَيهِم، فَاولئِكَ بَقاياهُم فِي الدِّياراتِ وَالصَّوامِعِ.[١]
[١] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٤١٨ وراجع: تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ٩.