مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٩ - حكم الحائض والنفساء إذا لم يطهرا حتى ضاق وقتهما عن الطواف وإكمال عمرة التمتع
طواف الحج , وطواف العمرة , وطواف النساء » [١]. وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : أن في الصورة الأولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً , فعليها العدول الى الافراد , بخلاف الصورة الثانية , فإنها أدركت بعض أفعالها طاهراً , فتبني عليها , وتقضي الطواف بعد الحج [٢]. وعن المجلسي ( قده ) [٣] في وجه الفرق ما محصله : أن في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة , لأنها تعلم أنها لا تطهر
______________________________________________________
[١] قال في كتاب الفقه الرضوي : « وإذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم , فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات , وتغتسل , وتلبس ثياب إحرامها , وتدخل مكة وهي محرمة , ولا تدخل المسجد الحرام. فان طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها , فعليها أن تغتسل , وتطوف بالبيت , وتسعى بين الصفا والمروة , وتقضي ما عليها من المناسك , وإن طهرت بعد الزوال .. » [١]. الى آخر ما في المتن.
[٢] لا يحضرني هذا القائل. كما أن تعليله ظاهر الضعف , فان مجرد عدم إدراكها لبعض أجزاء العمرة طاهرة لا يكفي في بطلان العمرة , ولا في وجوب العدول عنها. ومجرد إدراك بعض الأجزاء طاهرة لا يكفي في وجوب إتمامها , إذ لا دليل عليه.
[٣] المراد به : المولى محمد تقي المجلسي في شرحه على الفقيه. قال
[١] مستدرك الوسائل باب : ٥٧ من أبواب الطواف حديث : ٣ , وباب : ١٧ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢. لكن في الموضعين اقتصر على صدر الحديث الى قوله : « فتجعلها حجة مفردة ». وأما الذيل فهو مذكور في الحدائق الجزء : ١٤ صفحة : ٣٤٥. كما ان الصدر مذكور في صفحة : ٣٣٩ منه.