مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٨ - تجب التلبية مرة واحدة ويستحب الاكثار منها ولا سيما في مواضع ويستحب الجهر بها للرجال دون النساء
( مسألة ١٩ ) : الواجب من التلبية مرة واحدة [١]. نعم يستحب الإكثار بها وتكريرها ما استطاع [٢]. خصوصاً في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة , وعند صعود شرف أو هبوط واد , وعند المنام [٣] , وعند اليقظة , وعند الركوب
______________________________________________________
فاذا نسيها في الميقات ثمَّ ذكر وجب تداركها بفعلها في الميقات. لكن دليله غير واضح , إذ غاية ما يستفاد من الأدلة وجوب المبادرة إليها , والنسيان عذر في تركها. فتأمل.
[١] كما صرح به في السرائر وغيرها , بل الظاهر أنه إجماع. ويقتضيه إطلاق الأدلة.
[٢] إجماعاً كما قيل. وتقتضيه النصوص , ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) ـ بعد الأمر بالتلبية , وذكر كيفيتها ـ : « تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة , وحين ينهض بك بعيرك , وإذا علوت شرفاً أو هبطت وادياً , أو لقيت راكباً , أو استيقظت من منامك وبالأسحار. وأكثر ما استطعت وأجهر بها. ( إلى أن قال ) : وأكثر من ذي المعارج , فان رسول الله (ص) كان يكثر منها » [١]. وفي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال : « إذا أحرمت من مسجد الشجرة , فإن كنت ماشياً لبيت من مكانك من المسجد , تقول : لبيك .. ( إلى أن قال ) : وأجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت , وكلما هبطت وادياً , أو علوت أكمة , أو لقيت راكباً , وبالأسحار » [٢].
[٣] كما في الشرائع والقواعد. لكن في كشف اللثام : « لم أر لمن
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب الإحرام حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب الإحرام حديث : ٣.