مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - هل يلحق بحجة الاسلام غيرها من الواجبات؟ وهل يلحق بالوديعة غيرها من أموال الميت التي عند غيره كالعارية؟
نحوه ـ واجب كفائي على كل من قدر على ذلك [١] , وأولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة [٢] , وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به. إذ هذه الدعوى فاسدة جداً. بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة [٣].
______________________________________________________
[١] قال فيه : « مقتضى الأخبار المتواترة معنى , المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت من أصل ماله من غير خطاب الى شخص معين : وجوبه على كل مكلف , وهو يجعل الوجوب الكفائي للمستودع أصلاً ثانياً , فالتوقف على الاذن يحتاج إلى دليل .. ». وحاصل استدلاله : أن إطلاق الوجوب الكفائي يقتضي عدم الاحتياج إلى الاذن من الوارث أو الحاكم. وفيه : أن ذلك الدليل إنما ورد في مقام أصل التشريع , فلا ينافي ولاية الوارث , ولذا لا يتوهم منه جواز حج الأجنبي وأخذ العوض قهراً من الوارث أو سرقة منه.
[٢] هذا لم يذكره في المستند , بل اقتصر على ما حكيناه عنه. ولو فرض ذكره له فالإشكال عليه ظاهر , إذ مبادرة أحد إلى صرف المال إن كان المقصود منه الاستيجار به , فهو لا يصح مع فرض كونه تصرفاً بغير اذن الولي , فكيف يترتب عليه انتفاء موضوع الولاية؟!. وإنما يترتب ذلك لو صح التصرف , وهو ممنوع. أو كان الإتلاف خارجياً , وهو خلاف المفروض.
[٣] هذا بعيد جداً. ولا سيما وكون الوديعة مذكورة في السؤال , الظاهر في كونه عن حكم القضية الخارجية.