مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٥ - الدعاء المأثور عند الغسل
سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلاً أو ناسياً [١]. ولكن إحرامه الأول صحيح باق على حاله [٢] , فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه [٣]. ويستحب أن يقول عند الغسل أو بعده : « بسم الله , وبالله. اللهم اجعله لي نوراً , وطهوراً , وحرزاً , وأمنا من كل خوف , وشفاء من كل داء وسقم. اللهم طهرني وطهر قلبي , واشرح لي
______________________________________________________
[١] الصحيح المتقدم [١] مورده الجاهل والعالم , فذكر الناسي في كلماتهم لا بد أن يكون من جهة دخوله في العالم. ولا يخلو من إشكال لاحتمال انصرافه إلى العامد في مقابل الجاهل المعذور , فكأنه سأل فيه عن المعذور وغيره , وكأنه لذلك جعل في الجواهر إلحاق الناسي بالفحوى. لكنه ضعيف. وأضعف منه ما يظهر من بعضهم , من الاقتصار في موضوع المسألة على الناسي , مع التصريح في النص بالجاهل والعالم.
[٢] إذ لا موجب لبطلانه على هذا القول , فان الواقع ليس إحراماً وإنما هو صورة الإحرام , من لبس الثوبين , والتلبية ـ بل والنية , وهي استحضار كونه محرماً ـ وكل ذلك لا ينافي الإحرام الواقع. فإنه لا يزال المحرم في سائر الأوقات يقع منه مثل ذلك , بل لعلها أفضل أحواله.
[٣] قد يظهر من العلامة في القواعد : أن لزوم الكفارة في المتخلل على كل من الأقوال , فإنه ـ بعد أن جزم باستحباب الإعادة ـ قال : « وأيهما المعتبر؟ إشكال. وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما ». فلو
[١] المراد : هو صحيح الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن , المتقدم قريباً. راجع الوسائل باب : ٢٠ من أبواب الإحرام حديث : ١.