مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧ - حكم موت النائب في الطريق من حيث استحقاقه الأجرة
المقدمات من المشي ونحوه [١]. نعم لو كان المشي داخلاً في الإجارة على وجه الجزئية ـ بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً ـ استحق مقدار ما يقابله من الأجرة. بخلاف ما إذا لم يكن داخلاً أصلاً , أو كان داخلاً فيها لا نفساً بل بوصف المقدمية. فما ذهب اليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً [٢]
______________________________________________________
[١] يعني : على نحو تكون قيداً للعمل المستأجر عليه , فالإجارة تكون على العمل المقيد بالذهاب أو مع الإياب , في مقابل ما لو حظ جزءاً للمستأجر عليه , فتكون الإجارة واقعة على الذهاب والعمل معاً , فيكون الذهاب بعض المستأجر عليه كالعمل.
ثمَّ قد يستشكل في أخذ الذهاب قيداً , لأن العمل إذا كان موقوفاً على الذهاب كان الذهاب ضرورياً له , فلا إطلاق له كي يحسن تقييده. وفيه : أنه يتم لو أخذ الذهاب المطلق قيداً , أما إذا أخذ الذهاب الخاص ـ وهو ما كان بنية النيابة ـ فلا مانع عنه , لإمكان التخلي عنه. ويحتمل أن يكون المراد من دخوله بوصف المقدمية , دخوله جزءاً لكن بوصف كونه مقدمة للجزء اللاحق. وحينئذ فالوجه ـ في عدم الاستحقاق حينئذ ـ انتفاء وصف المقدمية عنه. وسيأتي الكلام فيه.
[٢] قد عرفت من الحدائق نسبته إلى تصريح الأصحاب , وهو المذكور في الشرائع والقواعد. قال في الأول : « ولو مات قبل ذلك لم يجز , وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهباً وعائداً .. ». وقال في الثاني : « وقبله يعيد مقابل الباقي والعود .. ». وحكي عن جماعة : أنهم عبروا بذلك , غير أنهم لم يذكروا العود.