مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٧ - إطلاق الحج يقتضي الاكتفاء بالمرة إلا مع العلم بإرادة التكرار مع التعرض إلى الاخبار المنافية لذلك
من أنه يحج عنه ما دام له مال ـ كما في خبرين ـ [١] أو ما بقي
______________________________________________________
وصرف الطبيعة يصدق على الواحد كما يصدق على الكثير , ولذا ذكروا أن الأمر لا يقتضي التكرار كما لا يقتضي المرة. وحينئذ فإن أخرج من الأصل اقتصر على الواحد , لمنافاة الأكثر لحق الوارث , ولا يجوز إلا بإذنه. وإن أخرج من الثلث جاز الواحد , كما جاز المتعدد في سنة واحدة أما في سنتين فالظاهر عدم مشروعية التعدد , لأن صرف الوجود لا يتكرر انطباقه , فاذا كان منطبقاً على الأول امتنع أن ينطبق على الثاني , فالحج في السنة الثانية لا يكون مما أوصى به , فلا يكون مأذوناً فيه. أما إذا لم يكن لكلام الموصي إطلاق وتردد الموصى به بين الواحد والمتعدد اقتصر على الواحد , للشك في الوصية بما زاد على الواحد , والأصل عدمها.
[١] أحدهما : خبر محمد بن الحسن الأشعري : « قلت لأبي الحسن (ع) : جعلت فداك. إني سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك عنه فلم أجد عندهم جواباً , وقد اضطررت إلى مسألتك. وإن سعد بن سعد أوصى إلي , فأوصى في وصيته حجوا عني مبهماً ولم يفسر , فكيف أصنع؟ قال (ع) : يأتي جوابي في كتابك. فكتب لي : يحج عنه ما دام له مال يحمله » [١]. وثانيهما : خبر محمد بن الحسين قال لأبي جعفر (ع) : « جعلت فداك , قد اضطررت إلى مسألتك , فقال : هات. فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عني مبهماً ولم يسمّ شيئاً , ولا ندري كيف ذلك. قال : يحج عنه ما دام له مال » [٢].
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب النيابة في الحج ملحق حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب النيابة في الحج حديث : ١.