مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٦ - يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل ، فلو سلمها الوصي أو الوكيل بدون إذن الأصيل ضمن
وفيه أيضاً : ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول. وكون الأول ـ بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه ـ لنفسه , لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلاً عنه , لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار اليه بعد الفسخ. هذا والظاهر عدم الفرق ـ في الأحكام المذكورة ـ بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجباً أو مندوباً [١]. بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرعاً أيضاً , وإن كان لا يستحق الأجرة أصلاً.
( مسألة ٢٢ ) : يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد [٢] , لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل [٣] , إذا لم يشترط التعجيل , ولم تكن قرينة على إرادته , من انصراف أو غيره. ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً. لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير [٤]. وعلى ما ذكر ـ من عدم وجوب التسليم قبل العمل ـ إذا كان المستأجر
______________________________________________________
[١] لإطلاق النصوص السابقة.
[٢] لأنه مقتضى النفوذ والصحة.
[٣] لأن مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم , فلكل من المتعاوضين الامتناع عن التسليم في ظرف امتناع الآخر. كما أن لكل منهما المطالبة في ظرف صدور التسليم منه , ولا يجوز للآخر الامتناع عنه حينئذ. فلو تعذر جاز الفسخ , لتخلف الشرط الضمني , الذي عرفت أن مبنى المعاوضات عليه.
[٤] كما في الجواهر. وهو واضح , لأنه تبع الأصل , المفروض كونه ملكاً للأجير بالعقد.