مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٤ - ( التاسع ) محاذاة أحد المواقيت الخمسة لمن لم يمر عليها
من وجوب كون إحرامهم من الميقات , لكن لا يجرد وإلا في فخ. ثمَّ إن جواز التأخير ـ على القول الأول ـ إنما هو إذا مروا على طريق المدينة , وأما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين [١].
التاسع : محاذاة أجد المواقيت الخمسة [٢] , وهي ميقات من لم يمر على أحدهما. والدليل عليه صحيحتا ابن سنان[٣].
______________________________________________________
[١] كما نص على ذلك في القواعد , وحكاه في كشف اللثام عن السرائر. ثمَّ قال : « ووجهه ظاهر. وذلك , لاختصاص الدليل به , فيرجع في غيره إلى الأدلة العامة المقتضية للإحرام من الميقات ».
[٢] كما هو مشهور بين الأصحاب. وعن بعض : نسبته إلى الشهرة العظيمة , بل لا يظهر مخالف صريح في ذلك. وإن كان قد يظهر من المحقق في الشرائع وجود المخالف , وتوقفه في الحكم المذكور , فإنه قال : « ولو حج على طريق لا يفضي الى أحد المواقيت , قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ». لكن من المحتمل أن يكون للتوقف في اعتبار الظن. أو للتوقف في اعتبار القرب إلى مكة , وإلا فالمخالف في أصل الحكم غير ظاهر. نعم استشكل فيه في المدارك والذخيرة والحدائق وغيرها , تبعاً لما في مجمع البرهان.
[٣] يريد بهما ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا , عن أحمد بن محمد , عن الحسن بن محبوب , عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « قال : من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحج , ثمَّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه , فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال