مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - حكم الآفاقي المقيم بمكة
بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه الى فرض المكي في الجملة. كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة [١]. وإنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب , فالأقوى ما هو المشهور , من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة [٢]. لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له .. » [٣] , وصحيحة عمر ابن يزيد عن الصادق (ع) : « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج الى سنتين , فاذا جاور سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع » [٤]. وقيل : بأنه بعد الدخول في الثانية [٥] ,
______________________________________________________
[١] في الجواهر : « لا خلاف ـ نصاً وفتوى ـ في عدم انتقاله عن فرض النائي بمجرد المجاورة , وإن لم يكن قد وجب عليه سابقاً , بل لعله إجماعي أيضاً » , وفي المدارك : أنه لا ريب فيه. ويقتضيه إطلاق النصوص الآتية.
[٢] في الجواهر : « نسبه غير واحد إلى المشهور , وربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ .. ».
[٣] المتقدمة فيمن له منزلان [١].
[٤] رواها الشيخ عن موسى بن القاسم , عن محمد بن عذافر , عن عمر بن يزيد. قال : « قال أبو عبد الله (ع) : المجاور .. » [٢]ورجال السند كلهم ثقاة.
[٥] حكي هذا القول عن ظاهر الدروس , فان الشهيد فيها قال :
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب أقسام الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢.