مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١ - إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك أو بعد الاحرام قبل دخول الحرم أو بعده
بل لموثقة إسحاق بن عمار [١] , المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان , وحسين بن يحيى [٢] , الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيدة بمرسلة المقنعة :
______________________________________________________
المنوب فيه , لا في الأحكام. وهذا مما لا إشكال فيه , انما الإشكال في أن الوحدة المذكورة تقتضي الاجتزاء في المقام. وذلك لأن الموت الطارئ على الحاج عن نفسه من قبيل العذر المستمر المانع من القدرة على الأداء أبداً , والموت الطارئ على النائب ليس كذلك , لإمكان النيابة من غيره مقارنة أو لا حقة , فهذا الفرق هو الفارق بينهما في الاجزاء وعدمه ,
وأما ما ذكره في الجواهر : من ظهور نصوص الاجزاء في عموم الحكم فممنوع. وفهم الأصحاب لا يصلح قرينة عليه لو ثبت. مع إمكان منعه , فان حكمهم بالاجزاء أعم من ذلك.
[١] عن أبي عبد الله (ع) , قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة , فيعطى رجل دراهم ليحج بها عنه , فيموت قبل أن يحج ثمَّ أعطى الدراهم غيره. قال (ع) : إن مات في الطريق , أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول .. » [١]. وقد تقدمت.
[٢] أما الأولى فهي عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل أعطى رجلاً ما يحجه , فحدث بالرجل حدث , فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول , وإلا فلا » [٢]والثانية عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل أعطى رجلاً مالاً يحج عنه فمات. قال : فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه , وإن مات
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٣.