مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢ - إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك أو بعد الاحرام قبل دخول الحرم أو بعده
« من خرج حاجاً فمات في الطريق , فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة » [١] , الشاملة للحاج عن غيره أيضاً [٢]. ولا يعارضها موثقة عمار الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي [٣] ,
______________________________________________________
في الطريق فقد أجزأ عنه » [١].
[١] تتمة المرسلة : قوله (ع) : « فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج , وليقض عنه وليه » [٢].
[٢] المرسلة ـ لو سلم شمولها للنائب ـ تكون عامة بالنسبة إلى الروايات السابقة , إذ هي خاصة بالنائب , والخاص مقدم على العام , فيتعين البناء على الاجتزاء بموت النائب في الطريق وإن لم يكن قد أحرم ودخل الحرم فالجمع يكون بالتصرف في المرسلة بالتقييد , لا بالتصرف في غيرها بتقييده بها. وإن كان الظاهر أنها خاصة بالحاج عن نفسه , بقرينة ذيلها , إذ القضاء فيه إنما يكون عن الأصيل لا النائب , لأنه مع اشتراط المباشرة تبطل الإجارة. ولا يصح القضاء عنه ولا الأداء , ومع عدم اشتراطها يكون أداء لا قضاء. وبالجملة : الظاهر من الذيل الاختصاص بالأصيل.
ثمَّ إن ما ذكره المصنف (ره) من كيفية الجمع , إنما ينفع في إثبات عدم الاجزاء لو مات قبل الإحرام ودخول الحرم ـ وهي المسألة الأولى ـ لا في المسألة الثانية , إذ النصوص كلها متفقة على الاجتزاء بها. فلاحظ.
[٣] عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل حج عن آخر ومات في الطريق. قال : وقد وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ , ولكن يوصي. فإن قدر على
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب النيابة في الحج حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.