مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٤ - هل يجوز تأخير الاحرام اختيارا إلى الجحفة؟ ولا إشكال في جوازه مع الاضطرار
______________________________________________________
لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » [١]. مضافاً إلى النصوص ـ المتقدمة وغيرها ـ المتضمنة : أن مسجد الشجرة ميقات أهل المدينة , الظاهرة في التعيين.
وعن الجعفي وابن حمزة في الوسيلة : جواز الإحرام من الجحفة اختياراً. واستدل لهما بصحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) الوارد في مواقيت الإحرام : « وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » [٢], وصحيح معاوية بن عمار : « أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة. فقال (ع) : لا بأس » [٣], وصحيح الحلبي : « سألت أبا عبد الله (ع) : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال (ع) : من الجحفة. ولا يجاوز الجحفة إلا محرماً » [٤]ولأجلها تحمل نصوص تعيين مسجد الشجرة على الأفضل. وأما خبر عبد الحميد المتقدم , فمن المحتمل أن يكون المراد من قوله (ع) : « من دخل المدينة .. » الحصر بالإضافة إلى ذات عرق , وإلا فمفروض السؤال فيه خوف البرد , وهو من الضرورة. وكذلك خبر أبي بصير , إذ يحتمل أن يكون المراد منه الاعابة بلحاظ ترك الأفضل , واعتذاره (ع) : بأنه عليل عن ذلك أيضاً. وعلو مقامه الشريف عند أهل المدينة يقتضي ذلك , وهو الذي يناسب جداً مع قوله (ع) : « الجحفة أحد الوقتين ». نعم خبر الحضرمي ظاهر في حصر الرخصة في المريض والضعيف ,
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب المواقيت حديث : ٣.