مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٥ - حكم من أحرم من غير مكة متعمدا أو جاهلا أو ناسيا
وقد يقال : أو تحت الميزاب [١]. ولو تعذر الإحرام من مكة أحرم مما يتمكن [٢]. ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمداً بطل إحرامه , ولو لم يتداركه بطل حجه. ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد , بل يجب أن يجدده , لأن إحرامه من غيرها كالعدم. ولو أحرم من غيرها ـ جهلاً , أو نسياناً ـ وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان , ومع عدمه جدده في مكانه [٣].
______________________________________________________
وفي الإرشاد : الاقتصار على ما تحت الميزاب.
[١] لا يخفى أن ما تحت الميزاب بعض من الحجر , فلا معنى للتخيير بينه وبينه. فالمراد التخيير بين المقام وما تحت الميزاب ـ كما تقدم عن الجماعة ـ فهو عدل للمقام بدلاً عن الحجر.
[٢] لصحيحة علي بن جعفر (ع) عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات , ما حاله؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك , فقد تمَّ إحرامه. فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده , إن كان قضى مناسكه كلها فقد تمَّ حجه » [١]. وموردها وإن كان خصوص الناسي , لكن المفهوم منه مطلق العذر. مضافاً إلى الإجماع.
[٣] اختاره في الشرائع وغيرها. وعن الشيخ في الخلاف : الاجتزاء بإحرامه الأول. قال في كشف اللثام : « للأصل. ومساواة ما فعله لما يستأنفه في الكون من غير مكة , وفي العذر , لأن النسيان عذر. وهو
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب المواقيت حديث : ٨.