مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - هل يجوز تأخير الاحرام اختيارا إلى الجحفة؟ ولا إشكال في جوازه مع الاضطرار
( مسألة ١ ) : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة ـ وهي ميقات أهل الشام ـ اختياراً [١]. نعم يجوز مع الضرورة , لمرض , أو ضعف , أو غيرهما من الموانع. لكن
______________________________________________________
معروفاً من صدر الإسلام إلى اليوم , كما أشار إلى ذلك في الجواهر. بل الغريب وقوع الاختلاف المذكور على النهج المزبور , كما لا يخفى. وأما النص ـ في صحيح ابن سنان ـ على أنه ستة أميال عن المدينة فغير ظاهر , لجواز اختلاف المتحاذيين مسافة بالنسبة إلى مكان ثالث كما نشير إليه في الميقات التاسع.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة , بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من نادر. لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (ع) قال : « سألته عن قوم قدموا المدينة , فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام ـ يعني : الإحرام من الشجرة ـ فأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها. قال (ع) : لا ـ وهو مغضب ـ من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة » [١], وخبر أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله (ع) : خصال عابها عليك أهل مكة. قال : وما هي؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله (ص) أحرم من الشجرة. فقال : الجحفة أحد الوقتين , فأخذت بأدناهما وكنت عليلاً » [٢], وخبر أبي بكر الحضرمي قال : « قال أبو عبد الله (ع) : إني خرجت بأهلي ماشياً فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة ـ وقد كنت شاكياً ـ فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون , وقد رخص رسول الله (ص)
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب المواقيت حديث : ٤.