مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨١ - يستحب أن يشترط عند إحرامه الاحلال إذا عرض له مانع من إتمام نسكه مع الكلام في فائدة الاشتراط المذكور
______________________________________________________
المدينة , فلما برأ من وجعه اعتمر .. » [١]. بناء على أنه (ع) قد اشترط , لأنه مستحب فلا يتركه. وبخبر عبد الله بن عامر , الذي رواه في كشف اللثام عن جامع بن سعيد , عن كتاب المشيخة لابن محبوب , عن الصادق (ع) : « في رجل خرج معتمراً , فاعتل في بعض الطريق وهو محرم. قال (ع) : ينحر بدنة , ويحلق رأسه , ويرجع إلى رحله , ولا يقرب النساء. فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً , فإذا برأ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه. وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر .. » [٢].
لكن الخبر الأخير غير ظاهر الصحة , وقد تفرد بروايته ابن سعيد ولم يعمل به. فإنه نسب إليه القول الأول. والأول غير واضح الدلالة على ما نحن فيه. ومجرد الاستحباب لا يقتضي تحقق الاشتراط , لإمكان وجود المانع. مع أن في صحيح رفاعة عن أبي عبد الله (ع) قال : « خرج الحسين (ع) معتمراً ـ وقد ساق بدنة ـ حتى انتهى إلى السقيا فبرسم , فحلق شعر رأسه , ونحرها مكانه. ثمَّ أقبل حتى جاء فضرب الباب , فقال علي (ع) : ابني ورب الكعبة , افتحوا له الباب. وكان قد حموه الماء , فأكب عليه فشرب , ثمَّ اعتمر بعد » [٣]. إذ حينئذ يكون خارجاً عما نحن فيه , ففي المدارك : أن موضع الخلاف من لم يسق الهدي أما السائق فقال فخر المحققين (ره) : إنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة. وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) , ورفاعة عن أبي عبد الله (ع)
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب الإحصار والصد حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الإحصار والصد حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب الإحصار والصد حديث : ٢.