مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٧ - ( الخامس ) قد يذكر من الشرائط أن يكون مجموع الحج والعمرة من واحد وعن واحد
لحج التمتع عن ميت أحدهما لعمرته والآخر لحجة لم يجزئ عنه. وكذا لو حج شخص , وجعل عمرته عن شخص , وحجه عن آخر لم يصح. ولكنه محل تأمل , بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) صحة الثاني [١] , حيث قال : « سألته عن رجل يحج عن أبيه , أيتمتع؟ قال :
______________________________________________________
التمتع عملاً واحداً عندهم , ولا وجه لتبعيض العمل الواحد. ويمكن أن لا يكون شرطاً عندهم , لعدم الدليل على الوحدة المزبورة ..
أقول : لا ريب في ظهور النصوص في كون عمرة التمتع وحجه من قبيل العمل الواحد , فلا بد من وقوعهما عن شخص واحد , فالاحتمال الأخير ضعيف. وأما نيابة شخصين عن واحد , أحدهما في العمرة والآخر في الحج , فيتوقف على دليل على صحة مثل هذه النيابة , وهو مفقود , إذ الأصل عدم صحة النيابة. وأما الارتباطية فلا تمنع عن ذلك.
[١] لا يخفى أن قول السائل في الخبر : « أيتمتع » يحتمل أن يكون المراد منه : أن يحج حج التمتع عن أبيه. ويحتمل أن يكون المراد منه : أنه يتمتع لنفسه , زائداً على حج التمتع مع عمرته عن أبيه. وأن يكون المراد : أنه يحج عن أبيه بلا عمرة , ويتمتع لنفسه بلا حج. والأول أنسب بعبارة السؤال , والأخيران أنسب بالجواب. بل قوله (ع) في الجواب : « المتعة له , والحج عن أبيه » كالصريح في غيره , وحمله على المعنى الأخير غير واضح. وكأنه لذلك لم يجزم المصنف (ره) بظهور الخبر. والانصاف : أنه على تقدير الظهور لا مجال للأخذ به في مقابل النصوص الدالة على الارتباط.