مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٠ - حكم الحائض والنفساء إذا لم يطهرا حتى ضاق وقتهما عن الطواف وإكمال عمرة التمتع
للطواف وادراك الحج بخلاف الصورة الثانية , فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها.
الخامس : ما نقل عن بعض , من أنها تستنيب للطواف ثمَّ تتم العمرة وتأتي بالحج [١]. لكن لم يعرف قائله [٢]. والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول. للفرقة الأولى من الاخبار , التي هي أرجح من الفرقة الثانية , لشهرة العمل بها دونها [٣]. وأما القول الثالث ـ وهو التخيير ـ فان كان
______________________________________________________
في الحدائق : « هذه ترجمة كلامه : والحائض التي حاضت قبل الإحرام إنما لا تسعى بين الصفا والمروة لتأتي بجميع المناسك مع حج التمتع , لأنها لا تقدر على نية عمرة التمتع , لأنها تعلم أن لأفعال الحج أوقاتاً مخصوصة لو لم تفعلها في تلك الأوقات لم تصح حجتها. مثل الوقوف بعرفات , فإنه لا يصح إلا يوم عرفة , وبالمشعر , فلا يصح إلا يوم النحر , ورمي الجمار. وإذا كانت في حال إحرامها حائضاً فظنت عدم النقاء إلى اليوم العاشر لا تقدر أن تنوي عمرة التمتع , فيتعين عليها نية حج الإفراد. فاما إن لم تكن عند الإحرام حائضاً تقدر أن تنوي عمرة التمتع .. ( إلى أن قال ) : وهذا وجه للجمع بين الأخبار الواردة في هذا الباب ».
[١] حكى ذلك في الجواهر عن بعض الناس.
[٢] وفي الجواهر : « فلم نعرف قائله , ولا دليله .. » ونحوه في المستند.
[٣] أقول : شهرة العمل لا تصلح للترجيح , كما حقق في الأصول. والشهرة ـ المذكورة في روايات الترجيح ـ هي شهرة الرواية وكثرة رواتها كما لا يخفى.