مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤١ - حكم الحائض والنفساء إذا لم يطهرا حتى ضاق وقتهما عن الطواف وإكمال عمرة التمتع
المراد منه الواقعي , [١] بدعوى : كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين. ففيه : أنهما يعدان من المتعارضين [٢] , والعرف لا يفهم التخيير منهما , والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك. وإن كان المراد التخيير الظاهري. العملي [٣] , فهو فرع مكافئة الفرقتين , والمفروض أن الفرقة الأولى أرجح , من حيث شهرة العمل بها [٤]. وأما التفصيل
______________________________________________________
[١] بأن يراد منه كون الحكم الواقعي التخيير , فهو تخيير في المسألة الفرعية.
[٢] لاشتمال كل من الدليلين على الأمر بأحد الطرفين , الظاهر في الوجوب. وحمله على الوجوب التخييري , أو الرخصة في الفعل , خلاف الظاهر.
[٣] يعني : التخيير في المسألة الأصولية , بأن يختار المكلف أحد المتعارضين فيتعين عليه العمل به.
[٤] ودليل التخيير بين المتعارضين يختص بصورة عدم المرجح لأحدهما على الآخر , أما مع وجود المرجح يتعين الأخذ بالراجح ولا تخيير. لكن عرفت الإشكال في الترجيح بموافقة الشهرة الفتوائية. مضافاً الى ما يتوجه على هذه الطائفة : بأنها تتضمن التحديد بزوال يوم التروية , وقد سبق , أن الأخبار المتضمنة لذلك مردودة لا مجال للعمل بها , كغيرها من التحديدات التي لم يقل بها المشهور. اللهم إلا أن يدفع : بأن مصحح إسحاق خال عن التحديد [١]. وصحيح جميل , وان اشتمل على التحديد بزوال يوم التروية , لكن مورده صورة استمرار الحيض إلى ما بعد قضاء المناسك ,
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج. ملحق حديث : ١٣. وقد تقدم ذلك في المسألة الرابعة من الفصل.