مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٤ - يلزم الاتيان بها على الوجه العربي مع الكلام فيما لو تعذر ذلك
بعد لب [١] , أي : إقامة بعد إقامة , من لب بالمكان ـ أو ألب ـ أي : أنام. والاولى كونه من « لب » [٢]. وعلى هذا , فأصله ( لبين لك ) , فحذف اللام , وأضيف إلى الكاف , فحذف النون. وحاصل معناه : إجابتين لك [٣]. وربما يحتمل أن يكون من ( لب ) , بمعنى : واجه [٤] , يقال : « داري تلب دارك » , أي : تواجهها. فمعناه : مواجهتي وقصدي لك. وأما احتمال كونه من ( لب الشيء ) أي : خالصة , فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد [٥]. كما
______________________________________________________
[١] حكى بعض عن الخليل , وأنشد :
لب بأرض ما تخطاها الغنم
قال : ومنه قول طفيل :
| رددن حصيناً من عدي ورهطه |
| وتيم تلبي في العروج وتحلب |
وعن أبي الهيثم : أن معنى تلبي ـ في البيت المذكور ـ تحلب اللبأ تشربه
[٢] لأنها أنسب بهيئة الثلاثي.
[٣] ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة , من القدماء والمتأخرين.
[٤] احتمل ذلك جماعة , كابن الأثير , والجواهري , والفيروزآبادي حكى احتماله عن الخليل وغيره.
[٥] وان احتمل الجماعة. وكأن وجه البعد : أنه لا يناسب مقام الجواب. أو لا يناسب هيئة الكلمة. واحتمل في القاموس وغيره أن المعنى محبتي : لك. مأخوذ من قولهم : « امرأة لبه » أو « أم لبة » بمعنى : محبة. وأنشد له :