مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٢ - تستحب العمرة لغير من سبق ويستحب تكرارها كالحج
فإنه لا يجوز دخولها إلا محرماً , إلا بالنسبة الى من يتكرر دخوله وخروجه , كالحطاب , والحشاش [١]. وما عدا ما ذكر مندوب.
______________________________________________________
لوجوب مقدمة الواجب شرعاً.
لكن عرفت : أن الوجوب في المقام عقلي للتخلص من الحرام , لا شرعي من باب وجوب مقدمة الواجب , إذ لا مقدمية بين الإحرام ودخول مكة , سواء أكان المراد به الدخول الخارجي أم الدخول بما هو موضوع للوجوب. ونظير المقام : وجوب الوضوء لمس المصحف , ووجوب الغسل من الجنابة لدخول المسجد إذا وجب. وقد تقدم في بعض المسائل التعرض لذلك. فراجع.
[١] بلا خلاف ـ في الجملة ـ ولا إشكال. لصحيح رفاعة بن موسى ـ في حديث ـ قال : « وقال أبو عبد الله (ع) : إن الحطابة والمجتلبة أتوا النبي (ص) فسألوه , فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً » [١]. بناء على أن المنصرف إلى الذهن منه : أن ذكر الحطابة والمجتلبة من باب المثال لكل من يتكرر منه ذلك , كالحجارة , والجصاصة , وغيرهم. ولذلك جعل المستثنى ـ في كلام الأصحاب ـ من يتكرر منه الدخول. والظاهر من الحطابة والمجتلبة من كان مهنته ذلك , فلو بني على كون ذكرهما من باب المثال يتعين التعدي إلى من كانت مهنته تقتضي التكرار , لا مجرد بنائه على التكرار , كما لو كان له مريض , أو زرع يتكرر الخروج منه والدخول. كما أن الظاهر أن التكرار على النحو المتعارف من أهل تلك المهنة , فلو كان التكرار بطيئاً أشكل التعدي اليه وإن كان في الشهر مرة.
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب الإحرام حديث : ٢.