مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٧ - حكم المكي المقيم بعيدا عن مكة
هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين , فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده , فيجب عليه التمتع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد. فالمدار على حصولها بعد الانقلاب [١].
وأما المكي إذا خرج الى سائر الأمصار مقيماً بها , فلا يلحقه حكمها في تعيين التمتع عليه [٢]. لعدم الدليل , وبطلان القياس. إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن , وحصلت الاستطاعة بعده , فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى [٣]. وأما إذا كانت بقصد المجاورة , أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا [٤]. نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة , فعلى القول بالتخيير فيها ـ كما عن
______________________________________________________
وبالجملة : لا تعتبر الاستطاعة من البلد , ولا الاستطاعة إلى البلد , بل تكفي الاستطاعة إلى الحج وما يتعلق به مما لا بد منه , سواء أكان مستطيعاً من البلد وإليه أم لم يكن.
[١] ينبغي أن يكون الكلام هو الكلام فيما كانت الاستطاعة قبل الإقامة لكن في ظهور الإجماع على عدم انتقال الفرض تأملاً.
[٢] كما نص على ذلك في المدارك والجواهر وغيرهما , معللاً بما ذكر في المتن.
[٣] لصدق النائي , فيشمله عموم الحكم. وفي الجواهر : « كما هو واضح ».
[٤] أما في الصورة الأولى فلصدق كونه من حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.