مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٨ - حكم الآفاقي المقيم بمكة
مستطيعاً حال كونه في مكة فخرج قبل الإتيان بالحج [١]. بل يمكن أن يقال : إن محل كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها. وأما إذا كان مستطيعاً فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها [٢].
( مسألة ٣ ) : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكة , فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه [٣] , سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين. وأما إذا لم يكن مستطيعاً ثمَّ استطاع
______________________________________________________
[١] إذ حينئذ ـ على المشهور ـ يكون من تبدل الحكم الفعلي , وهو أبعد من تبدل الحكم التقديري , للإشكال في جريان الاستصحاب فيه. لكن في شمول الإطلاق لا فرق.
[٢] هذا ضعيف , فإنه خلاف إطلاق كلامهم , وإطلاق النصوص التي اعتمدوا عليها.
[٣] في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه نصاً وفتوى , بل لعله إجماعي , بل قيل : إنه كذلك للأصل وغيره ». لكن في المدارك : « وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر » , وفي الحدائق : « وهو جيد , فان المفهوم من الأخبار المتقدمة هو انتقال حكمه من التمتع إلى قسيميه مطلقاً , تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة » وعلى هذا فما في الجواهر من قوله (ره) : « فما في المدارك من التأمل فيه في غير محله ». كأن الوجه فيه : ظهور الإجماع الذي ادعاه , لا النصوص , وإلا فهي كما ذكر في الحدائق ـ تبعاً للمدارك ـ شاملة له ولغيره.