مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٢ - يستحب أن يشترط عند إحرامه الاحلال إذا عرض له مانع من إتمام نسكه مع الكلام في فائدة الاشتراط المذكور
______________________________________________________
أنهما قالا : « القارن يحصر , وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني. قال : يبعث بهديه. قلنا : هل يتمتع في قابل؟ قال لا , ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » [١]. اللهم إلا أن يكون مورده واقعة أخرى غير مورد صحيح معاوية , للاختلاف الواقع بين مضمونيهما , كما هو ظاهر. فالعمدة الإشكال الأول.
مضافا إلى أن ظاهره أنه (ع) نحر البدنة في مكانه ـ وهي سقيا بني غفار ـ لا أنه أرسله إلى مكة وانتظر وصول الهدي إلى مكة , وبينه وبينها مسافة أربعة أيام أو أكثر , فإنه أحد المنازل بين المدينة إلى مكة , فمنه إلى الأبواء , ومنه إلى الجحفة , ومنه إلى قديد , ومنه إلى عسفان , ومنه إلى بطن مر , ومنه إلى مكة. فإن ذلك بعيد جداً عن سوق الرواية , لو لم يكن مقطوعاً بخلافه , كما اعترف في الجواهر. فلو كانت الرواية فيما نحن فيه تعين البناء على تعجيل الإحلال بتعجيل نحر الهدي والإحلال بعده , لا التعجيل بالمعنى الذي ذكروه , فإنه خلاف ظاهر الرواية جداً. لكن عرفت الإشكال في كون الرواية فيما نحن فيه. وعليه لا مانع من الأخذ بظاهر الصحيحين السابقين في سقوط الهدي , لسكوتهما عنه [٢]. بل ظهور الشرط في ذلك , فان مضمونه فسخ الإحرام وجعله كأن لم يكن , فلا يكون مقتض للهدي كي يجب.
ومنه يشكل ما في الجواهر , من أنه قد يقال : بأن المراد بالشرط
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الإحصار والصد حديث : ١.
[٢] المراد بالصحيحين : هما صحيح ذريح المحاربي , وصحيح محمد بن أبي نصر , المتقدمين قريباً لاحظ الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الإحرام حديث : ٣ , باب : ١ من أبواب الإحصار والصد حديث : ٤.