مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١١ - الطواف مستحب مستقل تجوز النيابة فيه عن الميت ، وعن الحي مع غيبته أو عجزه عن مباشرته له ، ولو كان حاضرا متمكنا من المباشرة له لم تصح النيابة عنه فيه
______________________________________________________
« ولا تجوز النيابة في الطواف للحاضر إلا مع العذر ـ الحائض , لأن عذرها مانع شرعي من دخول المسجد , وإنما يتصور لحوقها ـ مع ضيق الوقت بالحج ـ بالنسبة إلى طواف العمرة , أو خروج القافلة بالنسبة إلى طواف الحج. وفي جواز استنابتها حينئذ نظر , لانتفاء النص الدال على ذلك. بل قد حكم الأكثر بعدولها إلى حج الافراد عند ضيق الوقت عن الطواف وإتمام عمرة التمتع , ورواه جميل بن دراج في الصحيح [١] , وهو يقتضي عدم جواز النيابة. ولو قيل بجواز الاستنابة مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة كان قوياً .. ». وفي المدارك ـ بعد أن حكى ذلك عن المسالك ـ قال : « وهو غير بعيد , ويقوى الجواز في طواف النساء. بل مقتضى صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز جواز تركه والحال هذه , فإنه قال : « كنت عند أبي عبد الله (ع) , فدخل عليه رجل , فقال : أصلحك الله , إن امرأة معنا حائضاً ولم تطف طواف النساء , ويأبى الجمال أن يقيم عليها. قال : فأطرق , وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها , ولا يقيم عليها جمالها. ثمَّ رفع رأسه إليه فقال (ع) : تمضي , فقد تمَّ حجها » [٢]. وفي كشف اللثام : « من أصحاب الأعذار أو الغيبة : الحائض إذا ضاق الوقت , أو لم يمكنها
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢.
[٢] رواه في الوسائل ـ عن الكافي ـ باب : ٥٩ من أبواب الطواف حديث : ١. وفيه أيضاً ـ عن الفقيه ـ باب : ٨٤ من أبواب الطواف حديث : ١٣. ولكنه يختلف عن نسخة الفقيه. كما أن متن الرواية المذكور هنا لا يوافق متن الرواية بالطريقين. وإن كان أقرب إلى نسخة الفقيه منه إلى الوسائل. لا حظ الكافي جزء ٤ صفحة ٤٥١ طبع إيران الحديثة , الفقيه جزء ٢ صفحة ٢٤٥ طبع النجف الأشرف.