مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٨ - يستحب قبل الشروع في الاحرام أمور ( الأول ) توفير الشعر من أول ذي القعدة لاحرام الحج
من أول ذي القعدة , بمعنى : عدم إزالة شعرهما [١]. لجملة من الأخبار. وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب [٢] , إلا أنها محمولة على الاستحباب , لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه [٣]
______________________________________________________
[١] أي : عدم الأخذ منه , كما هو المذكور في أكثر النصوص , المحمول عليه ما في صحيح معاوية وغيره , من الأمر بالتوفير. إذ لا احتمال لإرادة ظاهره , وهو السعي في كثرة شعره. وأما ما هو ظاهر العبارة , من أن المراد الإزالة بالحلق ونحوه , فمما لا يحتمل في النصوص.
[٢] أكثر النصوص يتضمن النهي عن أخذ الشعر , فيكون حراماً , فيكون تركه واجباً.
[٣] كخبر علي بن جعفر (ع) المروي عن كتابه , عن أخيه موسى ابن جعفر (ع) قال : « سألته عن الرجل إذا همّ بالحج , يأخذ من شعر رأسه , ولحيته , وشاربه ما لم يحرم؟ قال (ع) : لا بأس » [١], وصحيح هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر ـ جميعاً ـ عن الصادق (ع) : « إنه يجزي الحاج أن يوفر شعره شهراً » [٢], وموثق سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال : « سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج. فقال (ع) : لا بأس به , والسواك , والنورة » [٣], وخبر محمد بن خالد الخراز قال : « سمعت أبا الحسن (ع) يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج ـ يعني : إلى مكة للإحرام ـ » [٤]. لكن الأخير يجب
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الإحرام حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب الإحرام حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٤ من أبواب الإحرام حديث : ٥.