مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٥ - حكم الحائض والنفساء إذا لم يطهرا حتى ضاق وقتهما عن الطواف وإكمال عمرة التمتع
( مسألة ٤ ) : اختلفوا في الحائض والنفساء ـ إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحج ـ على أقوال : أحدها : أن عليهما العدول إلى الافراد والإتمام , ثمَّ الإتيان بعمرة بعد الحج [١]. لجملة من الأخبار [٢].
الثاني : ما عن جماعة , من أن عليهما ترك الطواف , والإتيان بالسعي , ثمَّ الإحلال , وإدراك الحج , وقضاء طواف
______________________________________________________
[١] وفي الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة , بل في المنتهى : الإجماع عليه .. ». ثمَّ حكى كلام المنتهى , ثمَّ قال : « ونحوه عن التذكرة .. ».
[٢] منها صحيح جميل : « سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية. قال (ع) : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة , ثمَّ تقيم حتى تطهر , فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » [١]. قال ابن أبي عمير : « كما صنعت عائشة ». ومصحح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) قال : « سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث ـ قبل أن تطوف بالبيت ـ حتى تخرج إلى عرفات. قال (ع) : تصير حجة مفردة , وعليها دم أضحيتها » [٢], وصحيح ابن بزيع , السابق في تحديد الضيق بزوال يوم التروية [٣]. وقد تعضد ـ أو تؤيد ـ ببعض الأخبار الآتية في المسألة الآتية.
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج ملحق حديث : ١٣.
[٣] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث : ٤ وقد صبق ذكر الرواية في المسألة السابقة.