مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٤ - يستحب أن يشترط عند إحرامه الاحلال إذا عرض له مانع من إتمام نسكه مع الكلام في فائدة الاشتراط المذكور
وقيل : إن فائدته إدراك الثواب [١] , فهو مستحب تعبدي وهذا هو الأظهر. ويدل عليه قوله (ع) في بعض الأخبار [٢] :
______________________________________________________
فيه , كما اعترف به في محكي المنتهى ». وإن لم يكن واجباً لم يجب بترك الاشتراط , والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضاً. وعليه فالصحيح غير معمول به , ولا معول عليه. على أن مورده خاص بالمتمتع الذي لم يدرك الموقفين فلا وجه للتعدي منه الى ما نحن فيه.
[١] نسبه في المدارك إلى الشهيد الثاني في جملة من مصنفاته : قال في المسالك ـ بعد ذكر الأقوال في فائدة الشرط ـ : « وكل واحد من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط. أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق , إذ لو كان قد ساق هدياً لم يسقط. وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصور دون المصدود ـ فإنه يجوز له التعجيل من غير شرط اتفاقا , كما تقدم في كلامه. وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع. وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل , والعارض لا مدخل له في شيء من الأحكام. واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج. ومن الجائز كونه ـ تعبداً , أو ادعاءً ـ مأموراً به يترتب على فعله الثواب ». وفي الجواهر : « ربما كان ذلك ظاهر المبسوط والخلاف والمهذب ».
[٢] يشير بذلك الى مصحح زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « هو حل إذا حبسه , اشترط أو لم يشترط » [١], وخبر حمزة بن حمران قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الذي يقول : حلني حيث حبستني. قال (ع) : هو حل حيث حبسه , قال أو لم يقل » [٢]. ورواه الصدوق بإسناده عن
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الإحرام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الإحرام حديث : ٢.