مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - لا يجوز لا حد دخول مكة إلا معتمرا إلا من يتكرر دخوله ، كالخطاب والحشاش
ويجب أيضاً لدخول مكة [١] , بمعنى : حرمته بدونها [٢] ,
______________________________________________________
لعموم صحة النذر , واليمين , والعهد , والشرط , والعقد. والمراد من الإفساد , إما إفساد نفس العمرة , فإن من أفسد عمرته وجب عليه الاعتمار ثانياً , على ما قطع به الأصحاب ـ كما في المستند ـ أو إفساد الحج , فيجب الاعتمار بفعله ثانياً , أو يجب عليه التحلل من إحرامه بعمرة ـ كما في سابقة ـ وإن كان لا يخلو من إشكال , أو منع.
[١] فإنه لا يجوز دخولها بعد إحرام. إجماعاً ونصوصاً. قال في المدارك : « أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز لأحد دخول مكة بلا إحرام عدا ما استثني .. ». وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده .. ». ويشهد به بعض النصوص , كصحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر (ع) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال (ع) : لا , إلا أن يكون مريضاً , أو به بطن » [١], وصحيح البزنطي عن عاصم بن حميد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يدخل الحرم أحد إلا محرماً؟ قال (ع) : إلا مريض , أو مبطون » [٢]. ونحوهما غيرهما.
[٢] فيكون وجوب الاعتمار عقلياً للتخلص من الحرام , لا شرعي كما ينسبق الى الذهن من عبارة جماعة , حيث عبروا : بأنه تجب العمرة لدخول مكة. بل قال في المدارك : « ولا يخفى أن الإحرام إنما يوصف بالوجوب مع وجوب الدخول , وإلا كان شرطاً غير واجب , كوضوء النافلة. ومتى أخل الداخل بالإحرام أثم , ولم يجب قضاؤه .. ». وتبعه عليه غيره. وصرح في المستند بالوجوب الشرعي مع وجوب الدخول
[١] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب الإحرام حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب الإحرام حديث : ١.