مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٩ - لو نسي المحرم ما عينه من حج أو عمرة
ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما [١]. ومع صحتهما ـ كما في أشهر الحج ـ الاولى جعله للعمرة المتمتع بها [٢]. وهو مشكل , إذ لا وجه له [٣].
______________________________________________________
إذا لم يتعين عليه أحدهما , فله صرف إحرامه إلى أيهما شاء. لعدم الرجحان. وعدم جواز الإحلال بدون النسك إلا إذا صد أو أحصر , ولا جمع بين النسكين في إحرام .. انتهى. وأما أنه للمتعين منهما , فلأن الظاهر من حال المكلف الإتيان بما هو فرضه.
[١] عملاً بقاعدة الصحة. لكن قاعدة الصحة إنما تجري بعد إحراز العنوان الذي يكون موضوعاً للصحة والفساد , لا مع الشك فيه.
[٢] يعني : ويجوز جعله لكل منهما , كما تقدم في كلام الجماعة. وهذه الأولوية نسبت إلى الشيخ (ره) , لأنه ان كان متمتعاً فقد وافق , وإن كان حاجاً فالعدول منه إلى غيره جائز. وعن المنتهى والتحرير : أنه حسن. لكن في كشف اللثام , عن الخلاف : تتعين العمرة. وهو ظاهر كلامه المحكي عن الخلاف. قال : « وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على أفعال العمرة , فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كل حال » وكيف كان فأولوية العدول مبنية على جواز العدول من الافراد الى العمرة المتمتع بها. لكن الوجوب غير ظاهر الوجه. إلا المحافظة على تمامية العمل , وهو لا يقتضي الوجوب.
[٣] وما تقدم في كشف اللثام , من توجيهه : بأن له الإحرام بأيهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما. لا يخلو من منع , فان ثبوت ذلك قبل إنشاء الإحرام لا يقتضي ثبوته بعده. ولذا قلنا : بأن العدول من صلاة إلى أخرى خلاف الأصل , لا يجوز ارتكابه إلا في موارد مخصوصة دل عليها الدليل